ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٣
٢٠١.الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ؛ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ .[١]
٢٠٢.الصِّدْقُ طُمَأْنِينَةٌ ، وَالْكَذِبُ رِيبَةٌ .[٢]
إنّما جَعَلَ عليه السلام الزكاة قنطرة الإسلام لأمرين : أحدهما : أنّه أراد : كما لا يمكن عبور الأنهار إلّا بالقنطرة ، فكذلك لا يمكن العبد أن يجوز على الصراط إلّا بأداء الزكاة إن كان واجباً عليه . وقيل : إنّما سمّاها قنطرة لأنّه قال في حديثٍ آخر : «ضربَ اللّه مثلاً صراطاً مستقيماً ، وعلى جنبتَي الصراط سورٌ فيه أبوابٌ مفتّحة ، وعلى تلك الأبواب ستورٌ مرخاة ، وعلى رأس الصراط داعٍ يقول : ادخلوا الصراط ولا تفرحوا» [٣] ؛ فالصراط الإسلام ، والستور حدود اللّه ، والأبواب المفتّحة محارم اللّه ، [و] الداعي القرآن ، فعلى هذا يكون الإسلام طريقاً ، فيه ما يكون في سائر الطرق ، فتكون الزكاة بعض أسباب الإسلام . ثمّ ذكر بيان كيفيّة استعمال الطيب للرِّجال والنساء وإن كان الطيب مباحاً لجميعهم ؛ لكنّ للرجال [٤] ما ظهر ريحه كالمسك والغالية وماء الورد ونحوها ، وللنساء ما بطن ريحه وظهر لونه كالحنّاء والخضاب ؛ مخافَة الافتتان إذا خرجن ، فأمّا إذا كنَّ داخلات في البيوت عند الأزواج فلا بأس لهنّ ؛ ظاهراً كان أو خفيّاً .
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٨٥ ، ح ٢٧٤ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٩٥ و ٥٢٧ ؛ و ج ٤ ، ص ١١٠ ؛ صحيح البخاري ،ج ٤ ، ص ١٠٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ٤١ ؛ سنن أبي داود ، ج ١ ، ص ٥٦٧ ، ح ٢٥٢٥ . الاُصول الستّة عشر ، ص ٦٨ ؛ كتاب المؤمن ، ص ٣٩ ، ح ٨٩ ؛ علل الشرائع ، ص ٨٤ ، ح ٢ (وفي الأخيرين عن الإمام الصادق عليه السلام ) ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٢٠٩ ، ح ١٦ (وفيه عن الإمام الباقر عليه السلام ) ؛ المسائل السرويّة للشيخ المفيد رحمه الله ، ص ٣٧ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٨٦ ، ح ٢٧٥ ؛ مسند أبي داود ، ص ١٦٣ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ٢٨ ، ح ٨٣ ؛ نصب الراية ، ج ٣ ، ص ٤١ ؛ تحفة الأحوذي ، ج ٧ ، ص ١٨٧ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٤٠٦ ، ح ١٣٠٧ . كشف الغمّة ، ج ٢ ، ص ١٥٨ . [٣] مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ١٨٢ (وفيه : «لا تتفرّجوا» بدل «لا تفرحوا») ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ٧٣ (وفيه : «لا تعوّجوا» بدل «لا تفرحوا») ؛ كتاب السنّة لابن أبي عاصم ، ص ١٤ (وفيه : «لا تتعوّجوا» بدل «لا تفرحوا») . [٤] في المخطوطة : «الرجال» ، وهو تصحيف ظاهرا .