ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٧
قوّة شبابه قبل مجيء ضعف الكبر ، وليأخذ في حياته العاجلة حظّ الآجلة قبل حلول موانع الموت وعوائقه ، فمَن علم أنّه ليس بعد الدُّنيا إلّا الثواب والعقاب فعليه بامتثال هذه الأشياء المذكورة هاهنا واستعمالها على الحقيقة إذا خاف اللّه ورجاه .
٤٨٧.كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافاً ، وَاتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتاً ، وَعَوِّدُوا قُلُوبَكُمُ الرِّقَّةَ ، وَأَكْثِرُوا التَّفَكُّرَ وَالْبُكَاءَ ، [وَ] لَا يَخْتَلِفَنَّ بِكُمُ الْأهْوَاءُ .[١]
٤٨٨.أَكْرِمُوا الشُّهُودَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِمُ الْحُقُوقَ ، ويَدْفَعُ بِهِمُ الظُّلْمَ .[٢]
٤٨٩.اِتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ ؛ يَقُولُ اللّهُ تَعَالى : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ .[٣]
أي : كونوا على اُهْبَة[٤] الرحيل وعزم الخروج ، وأقيموا في الدُّنيا مقام الضيف عندكم ؛ فإنّه لا يتّخذ منزلكم دار ثَواء [٥] ، فكذلك أنتم لا تجعلوا الدُّنيا دار قرار ، وأكثروا المقام في المساجد ؛ ليزداد لكم الطاعات ؛ فإنّ الجلوس فيها طاعةٌ من غير ذكر [و] صلاةٍ .
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٢٦ ، ح ٧٣١ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ٦٤٣٣ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ١٣٥ ، ح ٢٠٢٣ . كنزالفوائد ، ص ١٦٠ ؛ أعلام الدين ، ص ١٤٦ و ٣٦٥ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٠ ، ص ٨١ ، ح ٤٣ . وفي جميع المصادر: «لا تختلفن». [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٢٦ ، ح ٧٣٢ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٥ ، ص ٩٤ ؛ و ج ٦ ، ص ١٣٦ ؛ و ج ١٠ ، ص ٢٩٩ ؛ الضعفاء العقيلي ، ج ١ ، ص ٦٥ ؛ و ج ٣ ، ص ٨٤ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٥ ، ص ٢١٦ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٢١٢ ، ح ١٤٣١ ؛ كنزالعمّال ، ج ٧ ، ص ١٢ ، ح ١٧٧٣٣ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ١٧١ ، ح ٥٠٩ ، الرواشح السماويّة ، ص ٢٨٦ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٢٦ ، ح ٧٣٢ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ؛ السنن الكبرى ، ج ٣ ، ص ٣٤٥ ؛ و ج ٨ ، ص ١٦٢ ؛ و ج ١٠ ، ص ٨٨ ؛ مسند أبي داود الطيالسي ، ص ٣٣٧ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ٣ ، ص ١٥٨ ؛ و ج ١٦ ، ص ٣٩٦ ؛ المعجم الكبير ، ج ٤ ، ص ٨٤ ؛ كتاب الدعاء للطبراني ، ص ٣٩٢ ، ح ١٣١٥ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٢٨ ، ح ١٤٨ . [٤] الاُهبة : العُدَّة . اُهبة الحرب : عُدّتها ، والجمع : اُهَب . «لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢١٧ (أهب)» . [٥] الثواء : طول المُقام ، ثَوى يَثوي ثواءً ... وأثويتُ به : أطَلْتُ الإقامة به . «لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٢٥ (ثوي)» .