ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٤
شاكراً ، وهو الاعتراف بنعمة المُنعم . ثمّ أمر أن يكون كلّ أحدٍ نفّاعاً بالناس كما يَكون لنفسه ؛ ليكون من المؤمنين المخصوصين بمحاسن الأخلاق . ثمّ أمر بالإحسان الذي هو سيرة المسلمين في حقّ الجار سرّاً وجهراً وليلاً ونهاراً ، سواء كان جِوار السفر أو جوار الحضر ، وكذا معنى الخبر الذي خاطب به أبا هريرة وأورد اسمه على المكبَّر [١] ، كما تقول العرب على عكس ذلك أيضاً لمن يسمّي عمر يا عُمير . ثمّ قال عليه السلام : إذا صاحبتَ أحداً تبرُّعاً فأحسن صحبته ؛ ليحفظ هو أيضاً حقّك ، فيحسن المصاحبة بينكما بسببك . ويتّصل بالخبر الأوّل إلى قوله : تكن زاهداً .
٤١٦.وَاعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللّهِ تَكُنْ عَابِداً ، وَارْضَ بِقَسْمِ اللّهِ تَكُنْ زَاهِداً .[٢]
٤١٧.اِزْهَدْ في الدُّنْيَا يُحْبِبْكَ اللّهُ ، وَازْهَدْ بِمَا[٣] فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحْبِبْكَ النَّاسُ .[٤]
٤١٨.كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَصْحَابِ الْقُبُورِ .[٥]
[١] أي خوطب بأبي هرّة . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٧٢ ، ح ٦٤٢ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ١٠ ، ص ٢٦٠ ، ح ٥٨٦٥ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ٧٩ ؛ الدرّ المنثور ، ج ٥ ، ص ٧٦ ؛ الفتوحات المكّية ، ج ٤ ، ص ٥٢١ ؛ الأنساب للسمعاني ، ج ٣ ، ص ٥٠٨ . كشف الغمّة ، ج ٢ ، ص ١٧٩ (مع الاختلاف في كلّ المصادر غير الأوّل) . [٣] في مسند الشهاب : «فيما» . [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٧٣ ، ح ٦٤٣ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣١٣ ؛ المعجم الكبير ، ج ٦ ، ص ١٩٣ ؛ روضة العقلاء ، ص ١٤١ ؛ التمهيد لابن عبدالبرّ ، ج ٩ ، ص ٢٠١ . الأمالي للطوسي ، ص ١٤٠ ، ح ٤١ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٩ ، ص ٤٥٠ ، ح ١٢٤٧٤ ؛ التحفة السنيّة ، ص ٦٠ (وفيه الفقرة الاُولى فقط) ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٥١ ، ذيل ح ١٣٤٨٨ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٧٣ ، ح ٦٤٤ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٤ ؛ صحيح البخاري ، ج ٧ ، ص ١٧٠ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ١٣٧٨ ، ح ٤١١٤ ؛ سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ، ح ٢٤٣٥ . روضة الواعظين ، ص ٤٤٨ ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٣٨١ ، ح ٧٠ ؛ و ص ٤٠٢ ، ح ٤٤ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ٥٢٤ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ١٥٤ ، ح ١٢٣ .