ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٠
بالسلام والإلمام . [١] وعن عليّ عليه السلام : «وجدت في قائم سيف رسول اللّه رقعةً مكتوبٌ فيها : صِلْ مَن قطعك ، وأحسِنْ إلى من أساء إليك ، وقل الحقَّ وإن كان عليك» . [٢] وقال النبيُّ صلى الله عليه و آله : «إنّ الرحم إذا قُطعتْ فوُصلتْ فقُطعتْ قطعها اللّه » . [٣] وقال : «مَن سَرَّه أن يَبسط اللّه في رزقه وينسأ في أثره ـ أي أجله ـ فلْيَصِلْ رَحِمَه» . [٤]
٧٦.صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ .[٥]
معناه : مَن اعتاد فعل الخير واصطناع المعروف لا يموت على حال سيّئةٍ ، و«الصنائع» : جمع صَنيعة ـ وهي النعمة المصنوعة المربوبة ـ فعيلة بمعنى مفعولةٍ ، والمراد «بالمعروف» : العطيَّة وما يُعرف في الشرع من الزكاة والصدقة ، وإضافة الصنائع إلى المعروف كإضافة الحِندِس إلى الظُّلَم في قوله : «ولم اُقاسي الدُّجى في حِندس الظُّلَم» ، وهما بمعنى ، فأجازوا ذلك لاختلاف اللفظين ، و«المَصرَع» : موضع الصَّرْع . يقول : إنّ اتخاذ المعروف صنعةً وبذلَ الأموال على مقتضى الشرع يحفظ صاحبها مِن أن يقع في مصرع . وروي : «اصطناع [المعروف] يقي ...» و «فعل المعروف ...» ، وكلاهما واحد ؛ يقال : صَنَعَ معروفاً واصطنعه ، والمعنى : إنّ فعل
[١] ألمّ بالقوم وعلى القوم : أتاهم فنزل بهم وزارهم زيارة غير طويلة . انظر: القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٥٢٥ (لمم). [٢] راجع : الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ، ح ٥٤٠٣ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ١٣٠ ، ح ٢ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ٢٩٩ . [٣] الغيبة للطوسي ، ص ٢٨ ؛ الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ؛ الخرائج والجرائح ، ج ٢ ، ص ٩٤٥ . [٤] المعجم الأوسط ، ج ٥ ، ص ٣٨٢ ؛ الفائق في غريب الحديث ، ص ٢٠ . وراجع : الكافي، ج ٢ ، ص ١٥٢ ، ح ١٦ ؛ و ج ٢ ، ص ١٥٦ ، ح ٢٩ ؛ الخصال ، ص ٣٢ ، ح ١١٢ ؛ عيون أخبا ر الرضا عليه السلام ، ج ١ ، ص ٤٨ ، ح ١٥٧ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٩٣ و ٩٤ ، ح ١٠١ و ١٠٢ ؛ المعجم الأوسط ، ج ١ ، ص ٢٨٩ ؛ و ج ٦ ، ص ١٦٣ ؛ المعجم الكبير ، ج ٨ ، ص ٢٦١ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ١٣ ، ح ١٩ . الكافي ، ج ٤ ، ص ٢٩ ، ح ١ ؛ الفقيه ، ج ٢ ، ص ٥٦ ، ح ١٦٨٦ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٣٢٦ ، ح ٦ (في الأخيرين عن الإمام الباقر عليه السلام ) ؛ تحف العقول ، ص ٥٦ .