ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٨
نكات
أ ـ أوّل من ألّف في آيات الأحكام
الآيات القرآنيّة التي تقع ذريعة لاستنباط الأحكام الشرعيّة المتعلّقة بعمل المكلّف في حياته الفرديّة والاجتماعيّة هي الآيات المعروفة بآيات الأحكام ، وهي على المشهور ثلاثمائة آية تقريبا ، وقد أفردها لفيف من العلماء بالتأليف . حكى المحدّث النوري عن صاحب الرياض قوله : أنّ القطب الراوندي أوّل من ألّف منّا في آيات الأحكام ووافقه أيضا .[١] ثمّ إنّ أبا نصر محمّد بن السائب الكلبي (م ١٤٦ هـ) من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهماالسلام له تفسير كبير معروف بـ «أحكام القرآن» وهو أوّل ، من دوّن فى آيات الأحكام كتابا وكان قدوة لغيره في هذا الفن . وهو والد هشام الكلبي النسّابة الشهير وصاحب التفسير الكبير . والظاهر أنّه أوّل من صنّف في هذا الفن كما يظهر من تاريخه ، لا الإمام الشافعي محمّد بن إدريس (م ٢٠٤ هـ) كما زعم السيوطي . [٢] أمّا بعد عصر المتقدّمين والرواة فلا نعرف من المؤلّفين الإماميّة مقدّم على الراوندي قدس سره وبعده منهاج الهداية للشيخ جمال الدين أحمد بن عبداللّه بن محمّد بن المتوّج البحراني والنهاية للشيخ فخر الدين أحمد بن عبداللّه بن سعيد بن المتوّج البحراني ، وكلاهما من تلامذة فخر المحقّقين (م ٧٧١ هـ ) . [٣]
ب . أوّل من ألّف منا في تهافت الفلاسفة
تصدّى جماعة من أعلامنا للردّ على الفلسفة البشريّة سوى ما أدرجوه في كتبهم الكلاميّة ، منهم هشام بن الحكم في الردّ على أرسطاطاليس كما ذكرها النجاشي
[١] خاتمة المستدرك ، ج ١ ، ص ١٨٤ وحكى هذا القول صاحب الحدائق عن صاحب الرياض في لؤلؤة البحرين ، ص ٣٠٤ . ولم نجد هذا القول في رياض العلماء المطبوع . [٢] الذريعة ، ج ١ ، ص ٤٠ ؛ الشيعة وفنون الإسلام ، ص ٥٣ ؛ الفهرست لإبن نديم ، ص ٥٧ . [٣] الذريعة ، ج ١ ، ص ٤٢ .