ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٢
ولا تذمّ مخلوقاً إذا لم يعطك اللّه شيئاً . ثمّ بيّن أنّ خيار الناس يَكرهون الولاية وطلبها ، وقال : إنْ طلبتَها واُعطيتَ لا تُعان عليها ، وإن دعاك عليها السلطان يجب عليك قبولها وهو يعينك عليها . ثمّ ذكر عليه السلام علاماتٍ لقيام الساعة ، وهي أنّ معاشرة الأولاد مع الأبوين تكون كمعاشرة الأضداد ، ويجيء المطر في حرّ الصيف حيث لا فائدة فيه بل يؤدّي إلى تعطيل المعاش ، وتكبّر الدُّونُ من الناس ، وتَنقص الكرام ، ولا تَحترم الصغارُ الكبار . ثمّ قال : لن يضلَّ في أمره أحد بعد أن يفتتحه بمشورةِ ذي دِينٍ ورأيٍ ، ثمّ دُلَّ على خير الدُّنيا والآخرة بالتزام الإمام المعصوم ، فقال : إذا كنتم تأتمّون بهادٍ فإنّه يوصلكم إلى مقصد الرَّشاد والعامّة تنجو بالخاصّة ؛ أي : اجتهدوا أن تحشروا مع المحسنين وإن كنتم مسيئين ؛ فإنّ ذلك ينفع ، ولا ضلال لأحدٍ يكون مع هادٍ مهديٍّ.
٦٢٣.إِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ .[١]
٦٢٤.إِيَّاكُمْ وَالْمَدْحَ ؛ فَإِنَّهُ الذِّبْحُ .[٢]
٦٢٥.إِيَّاك وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ ؛ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللّهِ طَالِباً .[٣]
٦٢٦.إِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ ؛ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الْعُرَّةَ وَتَدْفِنُ الغُرَّةَ .[٤]
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٩٥٢ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٨ ، ص ٤٥ ؛ فيض القدير ، ج ٣ ، ص ١٥١ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ، ح ٨٦٩ . بحارالأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٢٠٠ ، ذيل ح ٢٨ . [٢] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٩٤ و ٩٥ ، ح ٩٥٣ و ٩٥٤ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ٩٢ ؛ المصنّف ، ج ٩ ، ص ٥ (مع الاختلاف فيهما) ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٢ ، ص ٧٢ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٦٥١ ، ح ٨٣٣١ . [٣] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ح ٩٥٥ ؛ مسند أحمد ، ج ٦ ، ص ٧٠ و ١٥١ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ٣٠٣ ؛ فتح الباري ، ج ١١ ، ص ٢٨٣ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٣ ، ص ٣١ . وسائل الشيعة ، ج ١٥ ، ص ٣١٣ ، ح ٢٠٦١٣ (رواه في الأخير عن الإرشاد للديلمي مع اختلافٍ يسير) . [٤] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٩٥ ، ح ٩٥٦ (وفيه : «الناس» بدل «النساء») . الأمالي للطوسي ، ص ٤٨٢ ، ح ٢١ وعنه في بحارالأنوار ، ج ٢ ، ص ١٣١ ، ح ١٧ .