ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٦
وقيل : معناه : مَن جعل نفسه من أهل الإحسان اليوم فاللّه يُحسن إليه غداً ، ومعنى الخبر الأخير حثّ لوكيل الغير إذا اُمر بالخير أن يُسارع فيه طيّب النفس بذلك ؛ ليكون له مثل ثواب الآمر ، وهذا دليل على جواز التوكيل في إيتاء الزكوات والصدقات . فنهى عليه السلام كلّ خادم إنسان وقهرمان يكون في يده حفظ الأموال والأطعمة وغيرها إذا أراد سيّده بإعطاء شيء فقيراً أن يباعد عنه وأن يدافعه من اليوم إلى الغد ، وإذا أعطى أعطى شيئاً لا ينتفع به ، بل يجب عليه [أن] يبالغ في المسارعة إلى جنازة ، [و] الأجر والثواب لنفسه ولآمرهِ .
٢٢٧.السُّلْطَانُ ظِلُّ اللّهِ فِي الأَرْضِ يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ .[١]
٢٢٨.كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَا أمْراً بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ ذِكْرَ اللّهِ تَعَالى[٢]
٢٢٩.التَّؤُدَةُ [وَالتَّثَبُّتُ] وَالاِقْتِصَادُ وَالصَّمْتُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ .[٣]
بيان الخبر الأوّل في تمامه وهو : «فإذا أحسن فله الأجر وعليكم الشكر ، وإذا أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر» ، والسلطان هو المتسلّط على الناس ، وظلّ السلطان
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٠١ ، ح ٣٠٤ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٣ ، ص ٣٦١ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٦٩ ، ح ٤٨١٦ ؛ كنزالعمّال ، ج ٦ ، ص ٤ ، ح ١٤٥٨١ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٤٥٦ ، ح ١٤٨٧ . الأمالي للطوسي ، ص ٦٣٤ ، ح ٩ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٧٦ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ٥٤٦ (مع اختلاف يسير فيه) . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ، ح ٣٠٥ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ١٣ ، ص ٥٦ ، ح ٧١٣٢ ؛ المعجم الكبير ، ج ٢٣ ، ص ٢٤٣ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، ح ٦٤٣٥ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٥٥٣ ، ح ٧٨٦٥ . مشكاة الأنوار ، ص ١١٦ ؛ بحارالأنوار ، ج ٩٠ ، ص ١٦٥ ، ذيل ح ٤٣ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٩٢ ، ح ٥٨٩٣ (وفي الأخيرين مرسلاً عن النبيّ صلى الله عليه و آله ) . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٠٢ ، ح ٣٠٦ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٢ ، ص ١٩٦ (وفيه مع اختلاف) ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٥٢٠ ، ح ٣٣٨٩ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٩٨ ، ح ٥٦٧٢ (وفي الأخيرين : «والسمت» بالسين المهملة) . مكيال المكارم لميرزا محمّد تقيّ الإصفهاني ، ص ٣٧٠ .