ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٤
ومعنى الخبر الثالث : أنّ مَن طلبَ أمراً مثل أداء الحجّ بمال المسلمين الذي غصبه منهم يفوته المطلوب واُضيع عنه المرغوب ، ويأتيه على عجلةٍ المنيّة ، ولا يُساعده بسوء معصيته الاُمنية . ثمّ قال : من لم تمنعه صلاته عن القبائح العقلية التي هي الفحشاء ، ولا عن القبائح السمعية التي هي المنكرات ، لم تزده صلاته من اللّه إلّا بُعداً . ومفهومه : أنّ صلاته كَلا صلاةٍ ؛ لأنّ الغرض الصحيح أن تكون هي لطفاً ، فإذا لم يكن للمكلّف فيه فائدة عاجلاً فلا [١] يكون له عائدة آجلاً . وقيل : إنّ صلاته غير مقبولة لا يكون لها ثوابٌ وإن برئت ذمّته بها ؛ لأنّ البُعد عن الحقّ ضدّ القبول . وقيل : يستحقّ الخذلان والحرمان . وقيل : «الفحشاء» : كلّ قبيح من قولٍ أو فعلٍ ، و«المنكر» : ما لا يعرف في الشرع من اُمور البدع . والرّداء في الخبر الأخير : العلامة ، وأراد أنّ اللّه يجازي كلّ أحدٍ على حسب ما أضمر في قلبه من الطاعة والمعصية والاتّباع والابتداع ، ويلقي في القلوب كون معتقده من الصلاح والفساد .
٣٥٢.مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ ، فَرَأى خَيْراً مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمينِهِ ، ثُمَّ لْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ .[٢]
٣٥٣.مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ ، كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ .[٣]
[١] في المخطوطة : «ولا» ، والظاهر أنّه تصحيف فصحّحناه . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ـ ٣١١ ، ح ٥١٤ ـ ٥٢١ ؛ كتاب الاُمّ للشافعي ، ج ٢ ، ص ٢٣ ؛ و ج ٤ ، ص ١٩٥ ؛ و ج ٧ ، ص ٦٦ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٠٤ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ١٨٦ ؛ صحيح مسلم ، ج ٥ ، ص ٨٥ . الخلاف للطوسي ، ج ٤ ، ص ٥٢٠ ؛ و ج ٦ ، ص ١١١ ؛ عوالي اللئالي ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٣٩ (مع اختلاف يسير فيه) ؛ دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ١٠١ ، ح ٣٢٢ ؛ مختلف الشيعة للحلّي ، ج ٧ ، ص ٤٥٣ ؛ كشف اللثام ، ج ٩ ، ص ٢٣ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٩ ، ص ٥٢ ، ح ١٩١١٥ (وفيه عن الجعفريّات) . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣١١ ، ح ٥٢٢ و ٥٢٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٦ ، ص ١٦٦ ؛ صحيح البخاري ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ؛ المصنّف ، ج ١٠ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٩٦٩٣ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٤٨ ، ح ٨٢٧٨ ؛ العهود المحمّديّة ، ص ٣٤٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٦ ، ص ٤٤٧ ، ح ٤٥٣٦٣ . مستدرك الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١١٥ ، ح ١٧٧٠٦ (مع الاختلاف فيه) .