ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٦
٣٣٥. يُدْرِكْهُ كُتِبَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الأَجْرِ . [١]
٣٣٦.مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ .[٢]
٣٣٧.مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ فَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ .[٣]
قال بعض الأئمّة : ضَرَب النبيّ عليه السلام المثل في الشيء بما لا يكاد يصحّ الوجود ؛ لأنّ قدْر مَفحص القطاة وهو مجثم الطائر لا يكون مسجداً لشخص آدمي . ومثل هذا ما روي عنه عليه السلام : «لو سرقتْ فاطمةُ لقطعتُها» [٤] ، وهي عليهاالسلام كانت معصومة ، وكقوله تعالى : « لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ » [٥] ، وكيف يجوز الشرك من رسول اللّه ؟! وهذا على سبيل المثل ؛ يعني : مَن بنى مسجداً ـ وإن كان مقدار الموضع الذي تَفحُص فيه قطاةٌ أي تحثّ في الصغر والضيق ـ يكون ثوابه ما ذكر في الحديث من الوعد الجميل . ويمكن أن يُقال تحقيق على بعض الوجوه ، وهو أن يكون لإنسان أرض في
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ٤٨١ ؛ المسند الكبير ، ج ٣ ، ص ١٣٠ ؛ المعجم الكبير ، ج ٢٢ ، ص ١٦٥ ؛ الاستيعاب ، ج ٤ ، ص ١٥٩٦ ، ح ٢٨٣٨ ؛ الإصابة ، ج ٧ ، ص ١٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٠ ، ص ١٦٢ ، ح ٢٨٨٣٨ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٦٥ ، ص ١٧١ ؛ السنن للدارمي، ج ١، ص ٩٧ (في الأخيرين «المعلم»). [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، ح ٤٨٢ و ٤٨٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ١٩٥ ؛ مسند إبن الجعد ، ص ٣٧ ؛ المصنّف ، ج ٨ ، ص ٢٦٧ ، ح ١١٤ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٥ ، ص ١٧٣ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٤٨٣ ، ح ٧٥٣٥ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٢٥٤ ، ح ٢٥٠٤ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٩٣ ، ح ٤٨٤ ؛ مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ١٣٤ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣١٨ ؛ الزهد وصفة الزاهدين لأحمد بن محمّد بن زياد ، ص ٦٧ ، ح ١٢٤ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٥٢٧ . تفسير مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ٤٠٨ ؛ بحارالأنوار ، ج ٦٧ ، ص ٢١٨ (في بعض المصادر «عمل الدنيا» بدل «الدنيا»). [٤] راجع : مسند أحمد ، ج ٦ ، ص ٤١ ؛ سنن النسائي ، ج ٨ ، ص ٧٢ ؛ السنن الكبرى ، ج ٤ ، ص ٣٣٢ . [٥] الزمر (٣٩) : ٦٥ .