ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤٤
١١٢.شَرَفُ المُؤمِنِ قِيامُهُ بِاللَّيلِ ، وَعِزُّهُ استِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ .[١]
يقول : إذا أردت أن تكون شريفاً عزيزاً فاستغن عن الناس وصلّ بالليل ؛ فإنّ من اعتاد صلاة الليل يحبُّه اللّه ويشرِّفه على سائر خلقه الذين لا يقومون لصلاة الليل ؛ فكأنَّه عليه السلام قال : ليس الشَّرَف ما تظنّونه من شرف الحسب وكرم النَّسَب وعزّ الجمال ، بل شرف كلّ مؤمنٍ يقوم بالليل صلاةُ الليل . وفي الخبر : «أنّ الرَّجل إذا قام لصلاة الليل باهى اللّه به ملائكته» . [٢] وقال الصادق عليه السلام : «من عمّر أوّل الليل خرّب آخره» [٣] ، يعني : مَن عمّره بالسَّهَر للسَّمَر خرَّب آخره بالنَّوم . وأمّا عزّ[ ه ] ففي القناعة وأن يغني نفسه عن الناس ويتنزّه عن السؤال ؛ فإنّه مذلّة . وقال علي عليه السلام : «من استغنيت عنه فأنت شريكه ، ومن طمعت فيه فأنت أسيره» . [٤]
١١٣.العِلْمُ خَلِيلُ المُؤْمِنُ ، والحِلْمُ وَزِيرُهُ ، وَالعَقْلُ دَلِيلُهُ ، وَالعَمَلُ قَائِدُهُ ، وَالرِّفْقُ وَالِدُهُ ، وَالبِرُّ أَخُوهُ ، وَالصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ .[٥]
أي : إنّه يأنس بالعلم من الوحشة كالخليل بالخليل ، ويقوى بالحلم على الاُمور ، وبالعقل يهتدي في ظُلَم المشكلات فهو كالدَّليل ، والعمل تقوّم زلله كالقائد والقيّم ،
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٢١ ، ح ١٥١ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٤ ، ص ٢٢٩ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٢ ، ص ٩٢ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ١٩ ، ح ٨٩ . الأمالي للصدوق ، ص ٣٠٤ ، ح ٥ ؛ الخصال ، ص ٧ ، ح ٢٠ (مع اختلاف يسير فيهما) ؛ روضة الواعظين ، ص ٤٨٨ ؛ جامع الأخبار ، ص ١٧٨ ، ح ٢ . [٢] راجع : الأمالي للصدوق ، ص ٥٨٩ ، ح ١٤ ؛ أعلام الدين ، ص ٢٦٢ ؛ روضة الواعظين ، ج ١ ، ص ١٢٨ . [٣] راجع : السرائر لابن إدريس ، ج ١ ، ص ٣٠٧ ؛ الينابيع الفقهية ، ج ٤ ، ص ٧٢٨ . [٤] راجع : مصباح الشريعة ، ص ١٠٦ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٠ ، ص ١٦٩ ، ح ٦ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٧٠ ، ح ١٣٥٣٧ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٦٧ ، ص ١٨٤ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٢٢ ، ح ١٥٢ و ١٥٣ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ٦٤ ، ح ٥٠ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٦٣ ، ص ٣٨٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٤٤٣ ، ح ٢٨٨١ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٠ ، ص ١٣٣ ، ح ٢٨٦٦٣ (مع الاختلاف في الأربعة الأخيرة) . الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٧ ، ح ١ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٥٩٢ ، ح ١٧ ؛ الخصال ، ص ٤٠٦ ، ح ١ ؛ كتاب التمحيص ، ص ٦٦ ، ح ١٥٤ (وفي الأربعة الأخيرة عن الإمام الصادق عليه السلام ) ؛ المجازات النبويّة ، ص ١٩٥ ، ح ١٥٢ (وفي الخمسة الأخيرة ليس بعض الفقرات) .