ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٥
اللّه ورحمته ، فقال : المؤمن إذا ارتكب ذنباً ثمّ حزن ، فاللّه الكريم يغفر له وإن لم يستغفر اللّه . وقيل : معناه : أنّ الندم بالباطن على الخطيئة يسترها وإن لم يطلب الغفران منها صاحبها ظاهراً ؛ لأنّ فعل القلب في مواضع أقوى من عمل البدن سيّما هاهنا . ثمّ قال : من خاف اللّه واتّقى عقابه منه خاف منه كلّ شيء ، ومَن لم يخف عقاب اللّه خاف من كلّ شيء ، وخوف اللّه لا يشبه خوف المخلوقين ؛ لأنّ من خاف اللّه هرب إليه ، ومن خاف شيئاً غيره هرب منه . ثمّ قال : مَنْ أحبَّ ثواب اللّه ورضاه ، وآثر الآخرة على الدُّنيا ، واختار ما عند اللّه ، فاللّه أثابه مريداً لإثابته ، ومن كره القدوم على اللّه والارتحال إلى دار الجزاء ، وركن [إلى] الدُّنيا ، وترك الاستعداد للموت ، فاللّه يكره إثابته ، و«اللقاء» : البعث والنشور ، وليس الغرض بلقاء اللّه الموت ؛ لأنّ كلّاً يكرهه حتّى الأنبياء ، وتمام الخبر : «والموت دون لقاء اللّه » [١] يبيّن أنّ الموت غير اللقاء ومعناه، وهو معترض دون الغرض المطلوب ، فيجب أن يصبر عليه حتّى يتخطّى إلى الفوز بالثواب .
٣١٠.مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ [يَعْلَمُهُ] فَكَتَمَهُ اُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ .[٢]
٣١١.مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَبِيئَةٌ[٣] مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ .[٤]
٣١٢.مَنْ فُتِحَ لَهُ بَابُ خيرٍ فَلْيَنْتَهِزْهُ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتى يُغْلَقُ عَنْهُ .[٥]
[١] لم نجده بهذا اللفظ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦٦ و ٢٦٧ ، ح ٤٣٢ و ٤٣٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ و ٣٠٥ و ٤٩٥ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ١٠١ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٣ ، ص ٣٣٥؛ و ج ٤ ، ص ٢٩ ؛ و ج ٥ ، ص ١٨٧ ؛ المعجم الصغير ، ج ١ ، ص ٦٠ و ١١٤ و ١٦٢ . التبيان للطوسي ، ج ٢ ، ص ٤٦ ؛ التفسير الصافي ، ج ١ ، ص ٢٠٧ . [٣] في المخطوطة : «خبئة» ، وكذا المورد الآتي ، وهو تصحيف من الكاتب . [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦٧ ، ح ٤٣٤ ؛ مسند إبن الجعد ، ص ١١٣ ؛ تفسير القرطبي ، ج ١٥ ، ص ١٢٧ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٤٣٥ و ٤٣٦ ؛ وفيات الأعيان ، ج ٧ ، ص ١٧٨ . الزهد ، ص ١١٧ و ٣٩٤ (وفيه مع الاختلاف) ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٦٥ ، ذيل ح ٩٢ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٣٧٢٩ ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج ١٤ ، ص ٣١٧ ، ح ٢٦٦٧ (وفي الثلاثة الأخيرة عن عوالي اللئالي) .