ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٨
٢٩٣.مَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ لَمْ يَنَلْهَا يَوْمَ القِيَامَةِ .[١]
٢٩٤.مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ .[٢]
٢٩٥.مَنْ صَامَ الأَبَدَ فَلَا صَامَ .[٣]
وفي الخبر الأوّل استعارة ؛ والمراد أنّ من تأخّر بسوء عمله عن مواقف الفضل لم يتقدّم إليها بشرف نسبه[٤] ، فَجَعَلَ الإبطاء والإسراع مكان التأخّر والتقدّم ؛ لأنّ المبطئ متأخّر والمُسرع متقدّم ، وأضافهما إلى العمل والنسب ، وهما في الحقيقة لصاحبهما لا لهما ، ولكنّ العمل والنسب لمّا كانا سبب الإبطاء والإسراع حَسُنَ أن يضاف ذلك إليهما مجازاً ، وهذا نهي عن المباهاة بالأنساب والاكتفاء بالأحساب والافتخار بالآباء على من دونهم في الدرجات الدُّنياويّة . يقول : إنّ ذلك لا ينفع بالقيامة مع عدم العمل الصالح ، والأحسن أن يكون معناه على العموم ، ويجب [على] من كان له أبٌ فاضل أن يُحصِّل هو [٥] أيضاً العلم لينفعه فضله وفضل أبيه في الدارين ، فإن لم يكن لابن العالم علمٌ لا ينفعه [٦] منزلة أبيه ، فمن أبطأ عند المفاخرة به عملٌ جميل لم يُسرع بجاهه نسبٌ جليل .
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٤٨ ، ح ٣٩٩ ؛ شمس الأخبار للقرشي ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ (نقل فيه عن مسند الشهاب) ، ميزان الاعتدال ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ؛ لسان الميزان ، ج ٣ ، ص ٩٨ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٤٨ و ٢٤٩ ، ح ٤٠٠ ـ ٤٠٤ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ١٨ ؛ سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ١٣ و ص ١١٤ ؛ السنن الكبرى ، ج ٧ ، ص ٩١ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٢ ، ح ٦ ؛ التوحيد ، ص ٤٠٨ ؛ الخصال ، ص ٤٧ ، ح ٤٩ ؛ عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٣٥ ؛ كنزالفوائد ، ص ١٣ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ٥٦٦ ؛ عدّة الداعي ، ص ٢٢٤ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٤٠٥ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ١٨٩ ؛ و ج ٥ ، ص ٢٩٧ ؛ و ج ٦ ، ص ٤٥٥ ؛ صحيح البخاري ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ؛ صحيح مسلم ، ج ٣ ، ص ١٦٤ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ١ ، ص ٥٤٤ ، ح ١٧٠٥ ؛ سنن النسائي ، ج ٤ ، ص ٢٠٥ . الغدير ، ج ٦ ، ص ٣٢٢ (مع اختلاف يسير في الجميع عدا الأوّل) . [٤] في المخطوطة : «نصبه» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٥] في المخطوطة : «ويجب من كان له أب فاضل على أن يحصل له هو» ، والمناسب ما اُثبت . [٦] في المخطوطة : + «و» .