ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٨
شتّى؟! ثمّ قال للناس : فإذا كان ذلك فلا تجفونا ، فقد جُفينا أحياء ، ولا تجفونا أمواتاً» . {-٥-}
١٧.القُرْآنُ هُوَ الدَّوَاءُ .[٢]
يقول : إذا كنتم مذنبين أو جاهلين فارجعوا إلى علوم القرآن وأوامره وتدبّروها ؛ فإنّه دواءُ أعظم الأدواء الذي هو الكفر وما دونه . وقيل : معناه : إذا كان بأحدكم داء لا دواء [له] فعليكم بكتاب اللّه ؛ فإنّه شفاء ، قال اللّه تعالى : « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » [٣] ، وقال : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ » [٤] ، والقرآن دواء للعامّ شفاء للخاصّ . إشارة إلى العينين . وقال صلى الله عليه و آله : «فاتحة الكتاب الشافية الكافية» [٥] ، «فاتحة الكتاب شفاء من كلّ سقم» [٦] ، «من لم يستشف بالقرآن فلا شفاهُ اللّه » [٧] ، «من لم يشفه الحمد فلا شفاه اللّه » [٨] . وعن أبي سعيد الخدري : كنّا في رُفقة [فمررنا] [٩] بحيٍّ ، فقالوا لنا : إنّ فتىً منّا قد صُرع وجنّ ، فهل فيكم من دواء له؟ قلنا : نعم ، فأتيناه فإذا هو مصروع ، فجعل أحدنا يقرأ عليه فاتحة الكتاب ، فقام بإذن اللّه كما اُنشط من عقالٍ ، فأعطونا طعاماً ،
[١] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ١٣١ ؛ الجمل ، ص ١٠ ؛ الخرائج والجرائح ، ج ٢ ، ص ٤٩١ (مع اختلاف يسير في الجميع) . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٥١ ، ح ٢٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٦١٨٧ ؛ كنزالعمّال ، ج ١ ، ص ٥١٧ ، ح ٢٣١٠ ؛ الدعوات ، ص ١٨٨ ، ح ٥٢١ ؛ وعنه في بحارالأنوار ، ج ٨٩ ، ص ١٧٦ ، ح ٤ . [٣] الإسراء (١٧) : ٨٢ . [٤] يونس (١٠) : ٥٧ . [٥] راجع : صحيح البخاري ، ج ٤ ، ص ١٦٢٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٦ ، ص ٢٥٧ ؛ مسند أبي داود ، ج ٢ ، ص ١٤٩ . [٦] إمتاع الأسماع ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ، عمدة القاري ، ج ١٢ ، ص ١٠١ ؛ فتح القدير ، ج ١ ، ص ١٦ . [٧] مكارم الأخلاق للطبرسي ، ص ٣٦٣ (وعنه في بحارالأنوار ، ج ٨٩ ، ص ١٧٦ ، ح ١) ؛ تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ، ج ٢ ، ص ٢٨٨ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٠ ، ص ٩ ، ح ٢٨١٠٦ . [٨] بحارالأنوار ، ج ٥٩ ، ص ٧٥ ، ذيل ح ٣٥ . [٩] في المخطوطة: «عور ما»، وما اُثبت من بعض المصادر القريبة عليها. في ضوء الشهاب (المخطوط): كنا في رفقة من أصحاب رسول اللّه فمررنا بحيٍّ من أحياء العرب. وفي أحكام القرآن للجصّاص: «كنا في سريّة». أحكام القرآن، ج ١، ص ٢٦.