ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٤
ومن قدّر رَزَقه اللّه ؛ أي من لزم الاقتصاد في العسر واليسر فلا ينقطع عنه مادّة الرزق . ويقال : قَدَرت الشيء وقدّرته من التقدير ، وفي الخبر بالتشديد أحسن ؛ لمزاوجة قوله : ومن بذّر ـ من أنفق في غير رضا اللّه ـ يورثه ذلك الحِرمان في رزقه ، وهو عدم البركة ، يقال : «محروم» أي ممنوع ، يقال : «ناقشه الحساب» إذا عاسَره فيه واستقصى فلم يترك قليلاً ولا كثيرا . أو روت عائشة : «من نوقش الحساب فقد [١] هلك» . [٢] وأصل المناقشة من نقش الشركة وهو استخراجها كلّها [٣] . المناقشة : الاستقصاء في الحساب ؛ أي : مَن استُقصي في حال الحساب معه يُعذَّب . وهذه المناقشة إنّما يكون في حقّ الكفّار إن شاء اللّه ، وأمّا في حقّ المؤمنين فسوف يحاسَبُ كلّهم حسابا يسيرا . [٤]
٢٥٦.مَنْ بَدَا جَفا ، مَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ ، مَنِ اقْتَرَبَ مِنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ افْتَتَنَ .[٥]
٢٥٧.مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ .[٦]
٢٥٨.وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ .[٧]
[١] في المخطوطة : «وقد» وهو تصحيف . [٢] مسند أحمد ، ج ٦ ، ص ١٨٥ ؛ صحيح البخاري ، ج ٦ ، ص ٨١ ؛ صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ١٦٤ ، سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ٤٠ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ٢٥٥ . [٣] اُنظر : لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٥٨ (نقش) . [٤] إشارة إلى قوله تعالى : «فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا» ، الانشقاق (٨٤) : ٨ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٣٩ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٣٧١ ؛ السنن الكبرى ، ج ١٠ ، ص ١٠١ ؛ مسند إبن راهويه ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ، ح ٤٢٩ ؛ المعجم الأوسط ، ج ١ ، ص ١٧٦ . الأمالي للطوسي ، ص ٢٦٤ ، ح ٤٨٣ ؛ بحار الأنوار ، ج ٦٢ ، ص ٢٨٢ ، ح ٣٥ . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٢٢ ، ح ٣٤٠ ؛ مسند أحمد ، ج١ ، ص ٧٩ ؛ صحيح البخاري ، ج ٣ ، ص ١٠٨ ؛ صحيح مسلم ، ج ١ ، ص ٨٧ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ٨٦١ ، ح ٢٥٨٠ ؛ سنن أبي داود ، ج ٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ٤٧٨٢ . الكافي ، ج ٥ ، ص ٥٢ ، ح ٣ ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ٩٥ ، ح ٥١٦١ ؛ تهذيب الأحكام ، ج ٦ ، ص ١٦٧ ، ح ٣١٩ ؛ الخصال للصدوق ، ص ٦٠٧ (في بعض المصادر : فهو بمنزلة الشهيد) . [٧] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٢٣ ، ح ٣٤٢ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ١٩٠ ؛ سنن أبي داود ، ج ٢ ، ص ٤٣٠ ، ح ٤٧٧٢ ؛ سنن الترمذي ، ج ٢ ، ص ٤٣٦ ، ح ١٤٤٣ ؛ سنن النسائي ، ج ٧ ، ص ١١٦ .