ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٢
٤٧٤.أَصْلِحُوا دُنْيَاكُمْ ، وَاعْمَلُوا لِاخِرَتِكُمْ .[١]
٤٧٥.أفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا .[٢]
٤٧٦.أفْشُوا السَّلَامَ وَأطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .[٣]
يقول : أطعموا كلّ تقيٍّ طعامكم ؛ لتنجوا ببركةٍ في الدُّنيا من الآفات وفي الآخرة من العقوبات ، وخُصّوا بإحسانكم المؤمنين من لين القول ومعاونتهم ، واطلبوا الإعاذة من اللّه من طمعٍ يقع في النفس يدنِّس العِرض[٤] ، و «الطبعُ» : العيب وكلّ عملٍ يشينُ المرءَ ديناً أو دنيا ، والغني من لم يكن للطمع أسيراً . وقوله : «يهدي إلى طبع» أي يؤدّي إلى شينٍ وعيب ، وأصل الدنس الذي يَغشى السيف فيغطّي وجهه ، من الطبع وهو الختم ، ثمّ استعير للدنس في الأخلاق ، والشين في الخِلال . ثمّ أمر بالمجاملة في طلب الرزق والمكاسب والمعاش ؛ فإنّ ما قدّره اللّه للمرء يصل إليه في يُسر ، وقال عليّ عليه السلام : «الدُّنيا جيفة ، فمَن أرادها وطلبها فليصبر على مخالطة الكلاب» . [٥]
[١] مسند الشهاب ، ج ١، ص ٤١٦ ، ح ٧١٧ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ١٦٤ ، ح ١٠٨٩ ؛ فيض القدير ، ج ١ ، ص ٦٨٠ ، ح ١٠٨٩ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤١٧ ، ح ٧١٨ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ٢٨٦ ؛ الأدب المفرد للبخاري ، ص ١٧٠ ، ح ٨٠٨ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ٣ ، ص ٢٤٧ ، ح ١٦٨٧ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ٢ ، ص ٢٤٥ ؛ فتح الباري ، ج ١١ ، ص ١٦ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤١٨ ، ح ٧١٩ ؛ مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ٤٥١ ؛ سنن الدارمي ، ج ١ ، ص ٣٤١ ؛ و ج ٢ ، ص ٢٧٥ (وفيه مع اختلاف يسير) ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٣ ، ص ١٣ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٦٤٥ ، ح ٧ ؛ المحاسن ، ج ٢ ، ص ٣٨٧ ، ح ٣ ؛ دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ٢١١ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٢٦٨ ، ح ٧١ ؛ مشكاة الأنوار ، ص ٣٤٥ (مع اختلاف يسير وفي المخطوطة: «بالسلام»، وما اُثبت من المصادر) . [٤] دنَّس الرجُل عرضَه ، إذا فعل ما يَشينه . «لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٨٨ (دنس)» . [٥] كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٨٥٦٤ ؛ فيض القدير ، ج ١ ، ص ١٤٧ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٤٠٩ .