ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٩٤
وقال عليه السلام : «النساء خلقن من ضعف ، فاستروا عوراتهنّ بالبيوت ، وداووا ضعفهنّ بالسكوت» . [١] وروي : «وإن استمتعت به استمتعت وفيه أَوَدٌ» [٢] ؛ أي عوجٌ . والرواية الصحيحة : «مثل جليس الصالح مثل الداريّ ؛ إن لم يُحذك من عطره علَّقك من ريحه ، ومثل الجليس السوء مثل الكِيران ؛ إن لم يحرقك من شرار ناره علّقك من نتنه» [٣] ، «فالداريّ» : العطّار ؛ نسب إلى دارين [٤] بلدة يُنسب إليها العطر . وقيل : هو فُرْضَة [٥] بالبحرين ، كان بها سوق يُحمل إليها المسك . و«الإحذاء» : الإعطاء ، و«كِير الحدّاد» هو المبنيّ من الطين ، وقيل : «الكِير» : الزقّ ، و«السوء» : الرداءة والفساد ، فوصف به كما يوصف بالمصادر ، يُقال : رجل سوء . وقيل : على حذف المضاف ؛ أي الجليس ذي السوء ، وأكثرُ الاستعمال على الإضافة ؛ يقول : رجلُ سوءٍ ، ومنه قوله : « ظَنَّ السَّوْءِ » [٦] . و«القَيْن» [٧] : الحدّاد ، والحذيا : العطية على البشارة ، والصلاة المكتوبة : الفريضة ؛ قال تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ » [٨] . ومثلها كالميزان، من أعطى الزيادة [استوفى] . [٩] وجاء في الحديث : «إنّ العبد إذا أقبل على صلاته أقبل اللّه عليه ، وإذا التفت أعرض عنه» [١٠] ؛ أي رَحْمَتُه .
[١] كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٣١٦ ؛ كتاب المجروحين ، ج ١ ، ص ١٢١ . [٢] لم نعثر عليه إلّا في ضوء الشهاب (المخطوط) . [٣] راجع : صحيح البخاري ، ج ٦ ، ص ٢٣١ ؛ سنن أبي داود ، ج ٢ ، ص ٤٤٢ ؛ السنن الكبرى ، ج ٦ ، ص ٢٦ . [٤] دارين : اسكله اى است در بحرين كه از هندوستان مشك به آن جا آورند . «لغت نامه دهخدا ، (دارين)» ؛ فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند و النسبة إليها داريّ. «معجم البلدان، ج ٢، ص ٤٣٢». [٥] فُرضَة النهر : مَشرب الماء منه ، والجمع فُرَض وفِراض . قال الأصمعي : الفُرْضَة : المَشرعة ، يقال : سقاها بالفِراض ؛ أي من فُرضَة النهر . «لسان العرب، ج ٧، ص ٢٠٦ (فرض)». [٦] الفتح (٤٨) ، ٦ و ١٢ . [٧] القَيْن : الصانع . «لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٣٥٢ (قين)» . [٨] البقرة (٢) : ١٨٣ . [٩] اُضيفت لاقتضاء السياق. [١٠] راجع: المحاسن، ج ١، ص ٨١؛ الأصول الستة عشر، ص ٧٠؛ المصنف لإبن ابى شيبه، ج ١، ص ٤٩٢.