ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٢٩
٧٠٠.إِنَّ اللّهَ لَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَا الرُّحَمَاءَ .[١]
٧٠١.إِنَّ اللّهَ لَيَدْرَاُ بِالصَّدَقَةِ سَبْعِينَ مِيتَةً مِنَ السُّوءِ .[٢]
٧٠٢.إِنَّ اللّهَ يُؤَيِّدُ هذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ .[٣]
يريد أنّه تعالى يريد أن يعملوا اُموراً يُحمدون على فعلها ، وتورث الرِّضا عند اللّه . وهو تعالى يحبّ الرجل الذي لا يكون صعباً في خُلقه ، بل يكون ضاحك الوجه مع المؤمنين . ثمّ بيّن كرم اللّه ؛ فإنّه قابل التوبة من عباده ما لم يبلغ الروحُ الحُلقوم ، وهذا يدلّ على [أنّ] مَن أسلم في هذه الحالة حُكم عليه بالإسلام . ثمّ قال : إنّ رضا اللّه في مكروهات العبد في دار التكليف وآفاته التي يصيب تارةً في ماله وتارةً في بدنه ؛ قال تعالى : « عَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ » [٤] ؛ يعني : أنّ اللّه يصيب العبد المؤمن في الدُّنيا الألم والبلاء والمصيبة ، ولا تصيبه الكافر ، و«لم يُرزأ» أي لم يَنقُص ، وأصله من الرزئة و«العِفرية» : الموثَّق الخَلق المُصحَّح الجسم الشديد ، و«النِّفرية» : من أتباعها . وقيل : هو من فسّره رسول اللّه ، وهذا نوع من الفصاحة كقوله تعالى : « إِنَّ الْاءِنسَـنَ خُلِقَ هَلُوعًا » [٥] . ثمّ فسّر الهلوع بقوله : « إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَ إِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا » [٦] .
[١] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٥٨، ح ١٠٩٣؛ صحيح البخاري، ج ٧، ص ٥؛ الأدب المفرد، ص ١١٣، ح ٥٢١؛ فتح الباري، ج ٣، ص ١٢٦؛ كنزالعمّال، ج ١٦، ص ٥٨٤، ح ٤٥٩٤٩ . [٢] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٥٨، ح ١٠٩٤؛ مسند إبن المبارك، ص ١٨٤، ح ٢٨٦؛ كنزالعمّال، ج ٦، ص ٣٧١، ح ١٦١١٠؛ إرواء الغليل، ج ٣، ص ٣٩٢؛ الدّر المنثور، ج ١، ص ٣٥٥. الدعوات للراوندي، ص ١٨١، ح ٥٠٢؛ بحارالأنوار، ج ٥٩، ص ٢٦٩، ح ٦٣ . [٣] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٥٩، ح ١٠٩٦ و ١٠٩٧؛ مسند أحمد، ج ٢، ص ٣٠٩؛ سنن الدارمي، ج ٢، ص ٢٤٠؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ٧٤؛ السنن الكبرى، ج ٥، ص ٢٧٨، ح ٨٨٨٣. منية المريد، ص ١٤٥ . [٤] البقرة (٢) : ٢١٦ . [٥] المعارج (٧٠) : ١٩ . [٦] المعارج (٧٠) : ٢٠ ـ ٢١ .