ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٥٥
تعالى في الاُمور كلّها ، ولا يندم من ابتذال اُموره بعد الاستشارة . وقيل : أوّل الأمر الاستخارة ثمّ الاستشارة ، وعلامة التصديق بالقرآن القيام بأحكامه من الأمر والنَّهي وغيرهما ، فمن آمن ببعض وكفر ببعض لم يصحّ إتمامه . واستحلال الحرام اعتقادا كفرٌ ، وإن كان تناوله دون الاعتقاد بتحليله فهو فسقٌ . ثمّ دعا إلى الصبر في الأحوال فقال : الصبر أوسَعَ الأرزاقَ للعباد ؛ لأنّه معوّلهم ، وروي أنّ اللّه أوحى إلى بعض الأنبياء : «تخلَّقْ بأخلاقي ، ومن أخلاقي أنّي أنا الصبور» . [١] ثمّ حَضَّ على تعجيل الزكاة مِن قَبل أن تختلط بالمال فتَذهب بركته . وقيل : أراد تحذير العاملين عليها عن اختزان شيء منها لأنفسهم أو خلطها بأموالهم . وللخبر الأخير معنيان : أحدهما : أنّه إذا تصدّق فاللّه يخلف عليه ما هو خيرٌ عاجلاً وآجلاً أو في الحالتين ، فكأنّ ماله ما نقص . والثاني : إنّما لا ينقص ماله من الصدقة ؛ لأنّ مَن له مئتا درهم كان ماله بعد الحَول مئة وخمسة وتسعين، وخمسة منها حقّ للمساكين ، فاللّه أخرج ما لم يكن من ماله ، فإخراجه إليهم لم يكن ناقصاً لمالهِ . ثمَّ حثَّ على العفو عن المظالم لينال صاحبُه عزّ الدارين .
٥٢٥.مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ .[٢]
٥٢٦.مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً .[٣]
[١] تهذيب الكمال ، ج ١٥ ، ص ٢٠٧ ، رقم ٣٣٧٩ ؛ المبسوط للسرخسي ، ج ١٦ ، ص ٧١ (في الأخير «ما هلك قوم») . [٢] مجمع البحرين للطريحي ، ج ١ ، ص ١٦٢ (بدد) . [٣] في المخطوطة : «لا تخيب» . [٤] فيض القدير ، ج ١ ، ص ٥٩٥ ؛ و ج ٥ ، ص ٤٦٢ . [٥] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ١١ و ١٢ ، ح ٧٨٤ ـ ٧٨٧ ؛ مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ٢٠٠ و ٢١٠ ؛ صحيح البخاري ، ج ٦ ، ص ١٢٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ٨٩ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ١٣٢٥ ، ح ٣٩٩٨؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ١٩٢ ، ح ٢٩٣٠ . تفسير مجمع البيان ، ج ٢ ، ص ٢٥٢ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٦٧٩٢ ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج ٢٠ ، ص ٢٥٤ ، ح ٨٠٣ (وفي الأخيرين عن لبّ اللباب للراوندي) . [٦] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ١٣ ، ح ٧٨٨ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ٢ ، ص ١٢ ؛ سنن أبي داود ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ، ح ١٥١٤ ؛ السنن الكبرى ، ج ١٠ ، ص ١٨٨ ؛ مسند أبي بكر المروزي ، ج ١ ، ص ١٢١ . تفسير جوامع الجامع ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ؛ بحارالأنوار ، ج ٩٠ ، ص ٢٨٢ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٢ ، ص ١٣٨ ، ح ١٣٧١٧ (فيه عن لبّ اللباب للراوندي) ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج ١٤ ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٧٢٦ (وفيه عن تفسير أبي الفتوح الرازي) .