ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٤
٣٣١. [و] مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ . [١]
يقول: إنّ إكرام الضيف والجار والسكوت عن الباطل واللغو ثمرة الإيمان باللّه والتصديق بالبعث والنشور، وإكرام الضيف هو أن يُكرمه ويُتحفه ويخصّه ويحفظه يوماً وليلةً ويراعي أحواله، والضيافة ثلاثة أيّامٍ ، وما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه . وقيل : معناه أنّه يتكلّف له إذا نزل الضيف عنده بما اتّسع له من برٍّ وألطاف ، وفي اليومين الآخرين يقدِّم له ما حضر ، فإذا مضى الثالث فقد مضى حقّه ، فإن زادَ عليها استوجب أجر الصدقة . وأقصى الجوار أربعون داراً من كلّ جانب ، وأدناه أربعون ذراعاً ، ويستحقّ الجار منك البذل والشفقة والنصيحة والاهتمام والاُمور اللائقة . وقيل : السكوت يكون عن الجواب ، و«الصمت» ما يكون على الابتداء ، وهو إذا أراد الخوض في باطلٍ يمسك عنه . وروي : «مَن صَمَتَ يَجتمع إليه لُبُّه» . [٢]
٣٣٢.مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَصَرَهُ اللّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .[٣]
٣٣٣.مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللّهُ فِي حَاجَتِهِ ، وَمَنْ سَتَرَ عَلى أَخِيهِ سَتَرَهُ اللّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاللّهُ فِي عَونِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ .[٤]
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٨ ، ح ٤٦٧ ـ ٤٧١ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ١٧٤ و ٢٦٧ و ٤٣٣ ؛ صحيح البخاري ، ج ٧ ، ص ٧٩ و ١٠٤ و ١٨٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ١ ، ص ٤٩ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ٩٨ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٦٦٧ ، ح ٦ ؛ و ج ٦ ، ص ٢٨٥ ، ح ١ ؛ الفضائل لابن شاذان ، ص ١٥٣ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ١٣٥ ؛ مدينة المعاجز ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ ؛ التحفة السنيّة ، ص ٣١٤ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٨ ، ح ٤٦٧ ـ ٤٧١ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ١٧٤ و ٢٦٧ و ٤٣٢ ؛ صحيح البخاري ، ج ٧ ، ص ٧٩ و ١٠٤ و ١٨٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ١ ، ص ٤٩ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ٩٨ . بحارالأنوار ، ج ٨ ، ص ١٤٤ ؛ مدينة المعاجز ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٨٦ ـ ٢٨٨ ، ح ٤٦٧ ـ ٤٧١ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ١٧٤ و ٢٦٧ و ٤٣٣ ؛ صحيح البخاري ، ج ٧ ، ص ٧٩ و ١٨٤ ؛ صحيح مسلم ، ج ١ ، ص ٤٩ . الفضائل لابن شاذان ، ص ١٥٣ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ١٣٥ ؛ بحارالأنوار ، ج ٨ ، ص ١٤٤ ؛ مدينة المعاجز ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ . [٤] كتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا ، ص ٥٠ (مع اختلاف يسير) ، وهو قول : وهيب بن الورد . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٨٨ و ٢٨٩ ، ح ٤٧٣ ـ ٤٧٥ ؛ السنن الكبرى ، ج ٨ ، ص ١٦٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٦٥٠ ، ح ٩٠٦٢ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٤١٦ ، ح ٧٢٢٠ . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٩٠ و ٢٩١ ، ح ٤٧٦ ـ ٤٧٨ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٤٠٧ ؛ السنن الكبرى ، ج ٤ ، ص ٣٠٩ ؛ التمهيد لابن عبد البرّ ، ج ٢٣ ، ح ١٢٧ ؛ تاريخ بغداد ، ج ١٠ ، ص ١٥ ؛ روضة العقلاء ، ص ٢٤٦ . ثواب الأعمال ، ص ٢٨٩ ؛ أعلام الدين ، ص ٤٢١ (مع الاختلاف فيهما) ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٦ ، ص ٣٤٤ ، ح ٢١٧١٨ (وفيه عن ثواب الأعمال) ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٣ ، ص ٣٦٨ .