ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٣
ثمّ قال : إذا كانت بكم حاجة وفقر ، أو كانت لكم حاجة ، فاطلبوا [١] عند الرجال الحسان الوجوه دون قباحها ؛ فإنّ ذلك أقرب في النجاح . وقيل: معناه: اطلبوا الحوائج عندالمجتهدين الذين يحسن وجوههم؛ لكثرة صلاتهم. وقيل : أراد حسن الوجه والطريقة عند الناس ، وقيل : أراد عند حِسان الأعمال ، وليس المراد طلب حوائج منهم دون اقتداء المرء بفعلهم وخيراتهم وهداهم وزهدهم وإنصافهم وعبادتهم ، فندب [٢] طالب الخير أن يطلبه من معدنه ، ومن استعان برأي أهل الخير ومشورتهم فقد طلب الخير من مظنّته . ثمّ قال : بلِّغُوا عنّي إلى اُمّتي العاصين وإلى من لم يسمع كلامي الشرع الذي جئت به ، فإن لم يفعلوا فبلِّغوا ولو آيةً من القرآن ؛ أي : ليجتهد كلّ واحدٍ منكم أن يوصل من الأحكام الشرعيّة إلى من يليه ومَن بعده شيئاً ، أو يعلّم غيره آيةً من كتاب اللّه وما بعده متّصل به .
٤٣٦.وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَا حَرَجَ .[٣]
٤٣٧.اِتَّقُوا فَرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّهِ تَعَالى .[٤]
٤٣٨.اِتَّقُوا الْحَرَامَ فِي الْبُنْيَانِ ؛ فَإِنَّهُ أَسَاسُ الْخَرَابِ .[٥]
[١] كذا في المخطوطة ، والمناسب : «فاطلبوها» . [٢] يقال : نَدَبْتُه فانتدب ؛ أى بعثته ودعوته فأجاب «لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٥٤ (ندب)» . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ٦٦٢ ؛ كتاب المسند للشافعي ، ص ٢٤٠ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ١٥٩ و ٢٠٢ و ٢١٤ و ٤٧٤ ؛ صحيح البخاري ، ج ٤ ، ص ١٤٥ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ح ٣٦٦٢ . معاني الأخبار ، ص ١٥٨ ، ح ١ (مع اختلاف يسير) ؛ النوادر للراوندي ، ص ١٣٣ ؛ الخرائج والجرائح ، ج ٢ ، ص ٧٣٤ ، ح ٤٣ (وفيه عن الإمام الباقر عليه السلام ) ؛ الثاقب في المناقب ، ص ٣٠٦ ؛ مدينة المعاجز ، ج ٣ ، ص ٧١ . [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٨٧ ، ح ٦٦٣ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ٣٦٠ ، ح ٥١٣٣ ؛ الحلية ، ج ٦ ، ص ١١٨ ؛ المعجم الكبير ، ج ٨ ، ص ١٠٢ . الكافي ، ج ١ ، ص ٢١٨ ، ح ٣ ؛ المحاسن ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ح ١ ؛ بصائر الدرجات ، ص ١٠٠ ، ح ١ ؛ و ص ٣٧٥ ، ح ٤ ؛ و ص ٣٧٧ ، ح ١١ ؛ علل الشرائع ، ج ١ ، ص ١٧٤ ؛ معاني الأخبار ، ص ٣٥٠ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٨٨ ، ح ٦٦٤ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٢٦ ، ح ١٣٢ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٥ ، ص ٤٠٥ ، ح ٤١٥٧٥ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٥ ، ص ٣١٢ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٥٩ ، ص ٢٩٦ ؛ ذكر أخبار أصبهان ، ج ٢ ، ص ١٥٥ (مع اختلاف يسير في جميع المصادر عدا الأوّل) .