ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٩
٢٦٩.مَنْ تَأنّى أَصَابَ أَوْ كَادَ ، وَمَنْ عَجَّلَ أَخْطَأَ أَوْ كَادَ .[١]
٢٧٠.مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ رَغْبَةً ، وَمَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً .[٢]
معناه : من اعتقد أنّ أخذ الشارب ليس بسنّةٍ حسنةٍ فليس منّا ، ومن لم يأخذه فليس يجري على سيرتنا وإن كان من جملة اُمّتنا ، ومَن غشّ أخاه المؤمن فقد غشّنا ، ومن ترك مناصحته للخَلق فليس على مذهبنا وطريقتنا ؛ فإنّه قد ترك اتّباعي والتمسّك بديني ؛ وسبب ذلك أنّه مرّ برجلٍ يبيع التمر وكان قد أظهر جيّده وستر رذله[٣] . و«الغِشّ» مأخوذ من الغَشَش وهو المَشرب الكَدِر . ومن يَرمِ في الليل بسهم في عسكر المسلمين تخويفاً لهم، واغتابهم وذَكَرَهم بالشتيمة نفاقاً وكفراً فليس له في ديننا نصيبٌ . وروي أنّ المنافقين كانوا يَرمون ليلاً إذا كانوا بإزاء العدوّ بسهامٍ في وسط المسلمين ؛ ليستشعروا خوفاً من الكفّار ، وكانوا يَذكرون المسلمين إذا قعد بعضهم إلى بعضٍ ليلاً للسَّمَر [٤] . وقيل : أراد كراهيّة اصطياد الطيور ورميها بالليل . وقال : أقرّوا الطيور على وُكُناتها [٥] .
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٣١ و ٢٣٢ ، ح ٣٦٢ و ٣٦٣ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٣ ، ص ٢٥٩ و ٣٠٠ ؛ المعجم الكبير ، ج ١٧ ، ص ٣١٠ ؛ الكامل لابن عدى ، ج ٤ ، ص ١٥١ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٨٧ ، ح ٨٥٧٢ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٩٩ ، ح ٥٦٧٨ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ، ح ٩٤٣ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٣٢ و ٢٣٣ ، ح ٣٦٤ و ٣٦٥ ؛ العلل لأحمد بن حنبل ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ؛ المعجم الكبير ، ج ٩ ، ص ١٠٦ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٣٣ ، ح ١٧٦ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٥ ، ص ٩٣٤ ، ح ٤٣٦٠٣ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٥٨ ، ح ١٩ ؛ تحف العقول ، ص ٤٨٩ ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٥٢٧ ، ح ١١٦٢ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ٤٦ (مع اختلاف يسير في الأربعة الأخيرة) . [٣] في المخطوطة : «ردله» وهو تصحيف ، والرذل بمعنى القبيح . [٤] لم نعثر على الخبر في موضع . [٥] الوُكنات ـ بضمّ الكاف وفتحها وسكونها ـ : جمع وُكْنَة ـ بالسكون ـ وهي عُشّ الطائر ووَكْرُه ... «لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٥٣ (وكن)» .