ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢١٢
عليها . وتحقيقه الحثّ على المواظبة على الطاعة طول العمر ؛ فإنّه السعادة التي لا شقاء معها ، والبشارة لمن هذه حاله . [١] ومن علامات الشقاء إيثار الفناء على البقاء ، وعلامة ذلك أن يبقى الإنسان فاجراً إلى وقتٍ لا تُقبَل التوبة فيه ، ومن أدركه القيامة وهو حيٌّ أيضاً من الأشقياء ؛ فإنّ ذلك أيضاً علامة الشقاء . والمشاقاة في اللغة : المعاناة والمقاساة . وأراد بالخبر الأخير أنّ شدّة العذاب لمن جمع مالاً من حِلٍّ وحرامٍ ولم ينتفع به لنفسه ، [ فـ ]يكون عليه خسرانه وأورثته رجحانه . [٢] و«الويل» في اللغة كلمة يَستعملها القائل [٣] لكلّ واقع في هلكة ، وقيل : الويل وادٍ في جهنّم [٤] .
٢٣٧.دَعْوَةُ المَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ ، وَإنْ كَانَ فَاجِراً فَفُجُورُهُ عَلى نَفْسِهِ .[٥]
٢٣٨.ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ المَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلى وَلَدِهِ .[٦]
[١] في المخطوطة : «حاللّه » . [٢] كذا في المخطوطة . [٣] في المخطوطة : «القاتل» فصحّحناه قياسا. [٤] اُنظر : العين ، ج ٨ ، ص ٣٦٦ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٣٧ (ويل) . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ، ح ٣١٥ ؛ صحيح البخاري ، ج ٤ ، ص ٣٣ (وفيه إلى قوله : مستجابة) ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٣٦٧ ؛ مسند أبي داود ، ص ٣٠٦ ؛ المصنّف ، ج ٧ ، ص ٥٩ ، ح ٥ . الكافي ، ج ٨ ، ص ٩ ، ح ١ ؛ تحف العقول ، ص ٣١٥ (وفيهما إلى قوله : مستجابة) ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٣١١ ، ح ٦٢٨ (معه اختلاف يسير فيه) . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٠٨ ، ح ٣١٦ ؛ الأدب المفرد للبخاري ، ص ١٠٦ ، ح ٢٢٣ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ و ٣٤٨ و ٥١٧ و ٥٢٣ ؛ سنن أبي داود ، ج ١ ، ص ٣٤٣ ، ح ١٥٣٦ . فضائل الأشهر الثلاثة ، ص ١٤٣ ، ح ١٥٧ ؛ الدعوات للراوندي ، ص ٣٠ ، ح ٥٩ ؛ النوادر للراوندي ، ص ٩٣ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ٢٧٥ .