ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٦٨
٨٠١.أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْفِقْهُ ، وَأَفْضَلُ الدِّينِ الْوَرَعُ .[١]
٨٠٢.فَضْلُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ .[٢]
٨٠٣.مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ إِشْبَاعِ كَبِدٍ جَائِعٍ .[٣]
وإنّما كان الإتمام أفضل من الابتداء بالمعروف لأنّه إذا لم يُبتدأ به لا ينتظره أحدٌ ، فإذا ابتُدئ أو وُعد ينتظر إتمامه . ثمّ دعا على[٤] الاقتصار على سنّتهِ من غير إيراد بدعةٍ ؛ لأنّ العمل إذا صدر على ما أمرهُ اللّه به فقليله كثير ، وإذا وقع من المبتدع كثير ممّا جمعه برأيه فذلك معصية وإن كان حلّيتها باسم الطاعة ، ولا يدلّ قوله «خيرٌ من عملٍ كثير في بدعة» على أنّ في البدعة ثواباً وخيراً ، وإنّما هو مثل قوله تعالى : « أَصْحَـبُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً » [٥] ، وأصحاب النار لا خير في مقيلهم ومستقرّهم . وقوله : «خياركم كلّ مفتَّن توّاب» ؛ معناه : خياركم ـ أيّها المؤمنون ـ كلّ من فتّنه وامتحنه الشيطان والشهوات بالذنوب ، ثمّ يتوب ، ثمّ يعود في الأحايين ثمّ يتوب ، وروي «مفتر» بالراء ؛ يعني : يقع به الفترة بين الذنب بالرجوع والندامة . وروي «كلّ
[١] مسند الشهاب، ج ٢، ص ٢٤٩، ح ١٢٩٠؛ مجمع الزوائد، ج ١، ص ١٢٠؛ الجامع الصغير، ج ١، ص ٦٢٦، ح ٤٠٦٨؛ كنزالعمّال، ج ٣، ص ٣٦، ح ٥٣٥٣؛ كشف الخفاء، ج ١، ص ٣٩٢، ح ١٢٤٩. الخصال للصدوق، ص ٣٠؛ وعنه في بحارالأنوار، ج ١، ص ١٦٧، ح ١١ . [٢] مسند الشهاب، ج ٢، ص ٢٤٩، ح ١٢٩٢؛ المستدرك للحاكم، ج ١، ص ٩٢؛ مجمع الزوائد، ج ١، ص ١٢٠؛ المصنّف، ج ٦، ص ١٨٧، ح ٤؛ المعجم الكبير، ج ١١، ص ٣٢؛ الجامع الصغير، ج ٣، ص ٢١٤، ح ٥٨٦٤. الخصال للصدوق، ص ٤، (وفيه «أحّب» بدل «أفضل»)؛ تحف العقول، ص ٤١؛ بحارالأنوار، ج ١، ص ١٦٧، ح ٩ (وفيه عن الخصال) . [٣] مسند الشهاب، ج ٢، ص ٢٥٠، ح ١٢٩٣؛ كتاب المجروحين، ج ١، ص ٣١٢؛ الكامل لابن عدي، ج ٣، ص ٢٤٠؛ كنزالعمّال، ص ٤٢٣، ح ١٦٣٧٠؛ كشف الخفاء، ج ٢، ص ١٩٠، ح ٢٢٢٧؛ لسان الميزان، ج ٢، ص ٤٧٢، ح ١٩٠١ . [٤] كذا، والمناسب: «إلى». [٥] الفرقان (٢٥) : ٢٤ .