ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٧
المُنعِم ، ويطالِع في أحوال من مضى من القرون ممّن حمدوا وشكروا وممّن جحدوا وكفروا ، ويغتنم الحياة قبل الموت والقوّةَ قبل العجز ، وبَذَلَ المال إذا كان متمكِّناً من قَبل أن لا يمكنه ولا يقدر عليه ، ثمّ إنّه لا يَعلم متى يستوجب الحرمان . و«النهزة» : الفرصة ، وانتهز : اغتنم . [١] وأمَرَ رابعاً بكظم الغيظ ؛ يقول : من تأخّر عن إمضاء غيظه على طريق المجاهدة مع نفسه صابراً على ما ناله من المكروه والأذى ، ولا يظهر المكافأة بالقول أو الفعل مع القُدرة على إمضاء غيظه ، جزاه اللّه على حسن فعله هذا بأمان الدارين ، ووفّقه للثبات على جميع شعب الإيمان . ومعنى الخبر الأخير : أنّ مَنْ أحبَّ أن يصل إلى باطنه وصفاء سرّه حلاوة ما اعتقد من خلوص الإيمان باللّه ، فعليه من حيث الواجب أن يوالي في اللّه ويُعادي في اللّه ؛ فإنّه لا يجد ذلك من غيرها وإن كثرت صلاته وصيامه .
٣١٥.مَنْ أَصَابَ مَالاً مِنْ نَهَاوِشٍ أَذْهَبَهُ اللّهُ فِي نَهَابِرَ[٢] .[٣]
٣١٦.مَنْ آثَرَ مَحَبَّةَ اللّهِ عَلى مَحَبَّةِ النَّاسِ كَفَاهُ اللّهُ مَؤُونَةَ النَّاسِ .[٤]
٣١٧.مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْراً فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ .[٥]
[١] اُنظر : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٤٢١ (نهز) . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٧٠ و ٢٧١ ، ح ٤٤١ ـ ٤٤٣ ؛ أمثال الحديث للرامهرمزي ، ص ١٦٢ ، ح ١٣٧ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٧١ ، ح ٨٤٤٦ ؛ تذكرة الموضوعات ، ص ١٣٤ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٢٢٦ ، ح ٢٣٧٤ ؛ ميزان الاعتدال ، ج ٣ ، ص ٢٥٣ . المجازات النبويّة ، ص ١٦٩ ، ح ١٢٩ (وفيه مع اختلاف يسير) . [٣] بعض المصادر + «مَنْ اُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ اُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خير الدنيا و الآخرة». (مسند الشهاب، ج ١، ص ٢٧٤، ح ٤٤٤؛ ترك الإطناب، ص ٢٤٣، ح ٣٣٢ مع تفاوت يسير؛ شرح فارسى شهاب الاخبار «محدث ارموى»، ص ١٨٢، ح ٣٤٧. [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٧٥ ، ح ٤٤٧ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٥ ، ص ٧٩٠ ، ح ٤٣١٢٧ و ٤٣١٢٨ ؛ تفسير نور الثقلين ، ج ٥ ، ص ٢٨٥ ، ح ٤٩ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٧٦ ، ح ٤٤٨ ؛ كتاب الاُمّ للشافعي ، ج ٤ ، ص ١٧٢ ؛ مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ١٨٠ ؛ سنن أبي داود ، ج ٢ ، ص ٤٢٦ ، ح ٤٧٥٨ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ٢٢٦ ، ح ٣٠٢٣ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ١١٧ . المبسوط للطوسي ، ج ٧ ، ص ٢٦٣ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٢٨١ ، ح ١٢٠ ؛ منتهى المطلب للحلّي ، ج ٢ ، ص ٩٨٣ ؛ جواهر الكلام ، ج ٢٦ ، ص ٢٠٩ .