ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٣
المكافأة عليكم بسببه ، فقوموا بحقّ المكافأة وتمامه ، فإن لم تجدوا فادعوا له حتّى تعلموا أنّكم قد كافأتموه ، وهذه رخصة بجهد الدُّعاء على الشكر والثناء ؛ لأنّه روي: مَن كتم فقد كفر ؛ يعني كَفَرَ تلك النِّعمة . ثمّ حرّض على التؤُدَة والمَهْل في السعي إلى الاُمور الدُّنياوية ، ومِن حقّ كلّ واحدٍ منكم ـ أيُّها المسلمون ـ إذا أراد أمراً منها أن يتفكّر أوّلاً : هل له الإقدام عليه أم لا ؟ فإن كان ذلك مباحاً فلا يسعى إليه بطمع شديد ؛ فإنّه سبب الذلّة والهوان ، بل يمشي إليه رويداً على رفقٍ ؛ فلعلّ اللّه يفتح عليه باباً ويقيِّض له أسباباً إذا كان على هذه الهيئة المأمور بها . ومعنى الخبر الأخير : أنّ كلّ مَن رضي أعمال قومه طاعةً كانت أو معصية ، فاللّه يجازيه على حسب نيّاته ، فلا يرضوا إلّا ما رضيه اللّه ؛ لأنّ من حضر معصيةً وكرهها فكأنّه غابَ عنها ، ومن لم يحضر معصيةً فأحبّها فكأنّه حضرها .
٣٠٤.مَنْ عَمَّرَهُ اللّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ .[١]
٣٠٥.مَنْ أَصْبَحَ لَا يَنْوِي ظُلْمَ أَحَدٍ غُفِرَ لَهُ مَا جَنى .[٢]
٣٠٦.مَنْ أَلْقى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ فَلَا غِيبَةَ لَهُ .[٣]
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦١ ، ح ٤٢٣ و ٤٢٤ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٤١٧ ؛ صحيح البخاري ، ج ٧ ، ص ١٧١ ؛ السنن الكبرى ، ج ٣ ، ص ٣٧٠ ؛ فتح الباري ، ج ١١ ، ص ٢٠٣ ؛ تحفة الأحوذي ، ج ٦ ، ص ٥٢٠ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٧ ، ص ٣١٤ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ١٣ ، ص ٤٨ . بحارالأنوار ، ج ١٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ٦٨ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ، ح ٤٢٥ ؛ فتح الوهّاب ، ج ١ ، ص ١٥٨ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٤ ، ص ٩٤ ؛ فيض القدير ، ج ٦ ، ص ٨٧ ، ح ٨٤٥١ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ، ح ٧ ؛ جامع السعادات ، ج ٢ ، ص ١٧٢ (وفي الأخيرين مع اختلاف يسير عن الإمام الصادق عليه السلام ) . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٦٣ و ٢٦٤ ، ح ٤٢٦ و ٤٢٧ ؛ السنن الكبرى ، ج ١٠ ، ص ٢١٠ ؛ مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ، ص ٤٢ ، ح ١٠٢ ؛ الإستذكار لابن عبد البرّ ، ج ٨ ، ص ٥٦٣ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ، ح ٨٥٢٥ . تحف العقول ، ص ٤٥ ؛ الاختصاص ، ص ٢٤٢ (وفيه عن الإمام الرضا عليه السلام ) ؛ مشكاة الأنوار ، ص ٤١٢ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٢٦٤ ، ح ٥٦ .