ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٩٧
بظِلْف [١] محترق» . [٢] وبيان الخبر الذي في النهي عن الغيبة في تمامه وهو ما روي أنّه عليه السلام كان على المنبر ، فنادى بأعلى صوته : «يا معشر مَن قد أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ! لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيّروهم ولا تتبّعوا عوراتهم ؛ فإنّه مَن تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع اللّه عوراته ، ومن يتّبع اللّه عورته يَفضَحه ولو في جوف رحله» . [٣] ثمّ قال : لا تهتك على أحدٍ من المسلمين ستره الذي أخفاه عن الناس حذاراً من هتك سترك . وروي أنّه عليه السلام ناجى اللّهَ به في شأن [رجلٍ يقال له] حرملة، وقال : «اللّهمَّ اجعل له لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً ، ولا تخرقنّ على أحد ستراً» . [٤] وبيان الخبر الأخير في تمامه : «ولو بشسع النعل ، ولو أن تعطي الحبل ، ولو أن تؤنس الوحشان» ، [٥] وهو أن تلقاه بما يؤنسه من القول الجميل ، والباء متعلّقة بفعل يدلّ عليه المعروف ؛ لأنّه في معنى الصدقة كأنّه قال : «ولو تصدّقت بشسعٍ» ، فنهى عليه السلام عن استحقارك [٦] المعروف معطياً ومُعطىً .
٦٠٨.لَا تُوَاعِدْ أَخَاكَ مَوْعِداً فَتُخْلِفَهُ .[٧]
٦٠٩.لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ .[٨]
[١] الظَّلْف والظِّلْف : ظُفر كل ما اجترّ ، وهو ظلف البقرة والشاة والظبي وما أشبهها ، والجمع : أظلاف . «لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٢٩ (ظلف)» . [٢] الكافي ، ج ٤ ، ص ١٥ ، ح ٦ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ٧٠ ؛ مسند إبن المبارك ، ص ١٨٦ ، ح ٢٩٦ . [٣] سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٢٥٥ ؛ تفسير إبن كثير ، ج ٤ ، ص ٢٢٩ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٥٨٦ ، ح ٨٠٢٢ . [٤] مجمع الزوائد ، ج ٩ ، ص ٤٠٢ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٦٧ ، ص ٢٣ ؛ تفسير إبن كثير ، ج ٢ ، ص ٣٩٩ . [٥] الوَحْشان : المغتمّ . «لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٦٨ (وحش)» . [٦] في المخطوطة : «استجبارك» بدون أيّة نقطة . [٧] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٨٥ ، ح ٩٣٦ ؛ سبل السلام ، ج ٤ ، ص ٢٩١ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٩ ، ص ٢٤٨ . وراجع : جامع أحاديث الشيعة ، ج ١٣ ، ص ٥٨٤ . [٨] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٨٦ ، ح ٩٣٧ ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ١٠١ و ١٠٤ و ١٩٥ ؛ صحيح مسلم ، ج ٨ ، ص ٦٤ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ١٤٢٥ ، ح ٤٢٦٥ . تفسير مجمع البيان ، ج ١ ، ص ٣٠٩ ؛ تذكرة الفقهاء ، ج ١ ، ص ٣٣٦ ؛ منتهى المطلب ، ج ١ ، ص ٤٢٥ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٢ ، ص ٤٤٩ ، ح ٢٦١٧ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٩ ، ص ١٧٦ ، ح ١٦ (وفي الأخيرين عن منتهى المطلب) .