ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٠
ثمّ قال : المؤمن إذا أحسن استبشر وإذا أساء حزن ؛ لأنّ مَن اغتمّ قلبه بسيّئة اقترفها أو فَرِحَ بحسنة عَمِلَ بها ؛ فإنّما يكون ذلك منه ليقين له بدار الجزاء وعلمه بصحّة الثواب والعقاب ، وهذا لا يكون إلّا ثمرة الإيمان . ومعنى الخبر الأخير : أنّ من صام الدهر ولا يفطر العيدين أيضاً [١] لا يكون له ثواب على ما صام ؛ لأنّه ما آمن بالحلال والحرام ، ومن كان يؤمن ببعض ويكفر ببعض فهو كافر ، والكافر لا يستحقّ الثواب . وقيل : أراد : مَن عَوَّدَ نفسه صوم الدهر صار ذلك عادةً وإن كان عبادةً وزال عنه مشقّته ، فلا يكون صومه كصوم من احتمل المشقّة فيه ، فكأنّه يدعو إلى صوم الدهر ليسهل العبادة على البدن ، وهذا كمن لم يذق الخمر قطُّ فهو أعظم ثواباً ممّن كان شرّيبا ثمّ تاب ، وتركُه على هذا أشقّ .
٢٩٦.مَنْ خَافَ أَدْلَجَ ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ .[٢]
٢٩٧.مَنْ يَشْتَهِ كَرَامَةَ الآخِرَةِ يَدَعْ زِينَةَ الدُّنْيَا .[٣]
٢٩٨.مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ .[٤]
٢٩٩.مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ .[٥]
[١] في المخطوطة : «نصبه» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٢] في المخطوطة : «ويجب من كان له أب فاضل على أن يحصل له هو» ، والمناسب ما اُثبت . [٣] في المخطوطة : + «و» . [٤] راجع : سنن النسائي ، ج ٧ ، ص ٢٤٥ ؛ السنن الكبرى ، ج ٥ ، ص ٢٧٤ . [٥] كلّ شيء جلست عليه أو نمت عليه فوجدته وطيئا ، فهو وَثير . «لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٧٨ (وثر)» . [٦] في المخطوطة : «السرات» . والسَّبَرات جمع سَبْرَة ، وهي الغداة الباردة ، بسكون الباء ، وقيل : هي ما بين السحر إلى الصباح ، وقيل : ما بين قدوة إلى طلوع الشمس . «لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٤١ (سبر) » . [٧] الاعتقادات للصدوق ، ص ٦٦ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ١٦ ، ح ٤ ؛ عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٣٦ ، ح ٣٥ . [٨] في المخطوطة : + «و» . [٩] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٤٠٦ ؛ سنن الترمذي ، ج ٤ ، ص ٥١ ، ح ٢٥٦٧ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣٠٨ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ٢٤ ، ح ٦٣ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٥٩٨ ، ح ٨٦٥٣ . عيون الحكم ، ص ٤٢٨ (وفيه الفقرة الاُولى فقط) ؛ مفتاح الفلاح ، ص ٢٢٩ ؛ بحارالأنوار ، ج ٨٤ ، ص ١٨٩ . [١٠] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٥١ ، ح ٤٠٧ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٥ ، ص ٩٣٨ ، ح ٤٣٦١١ ؛ تفسير الثعالبي ، ج ٥ ، ص ٤٨٧ . [١١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٥٢ ـ ٢٥٨ ، ح ٤٠٨ ـ ٤١٧ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ؛ تاريخ بغداد ، ج ١ ، ص ٣٥٨ ، ح ٢٥٧ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٣١ ، ص ٦٩ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٦٤٠ ، ح ٨٩٨٩ . الرواشح السماويّة ، ص ٢٨٢ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٦ ، ص ٣٢٧ ، ح ٦٩٤٦ (وفيه عن لبّ اللباب للراوندي) . [١٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٥٨ ، ح ٤١٨ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ٤١٢ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣٠٨ ؛ السنن الكبرى ، ج ٣ ، ص ٣٧٠ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ٢ ، ص ٤٨٦ . كنزالفوائد ، ص ١٦ ؛ وسائل الشيعة ، ج ١٦ ، ص ٩ ، ح ٨٢٥ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٠ ، ص ٨١ ، ح ٤٣ (وفي الأخيرين عن كنزالفوائد) .