ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٦
كان فيه فضل وزيادة تردّوه ، وإن كان فيه نقصان [تطلبوه] [١] . وبيان الخبر الذي بعدها في تمامه وهو : «فإنّ فيهم رحمتي ، ولا تطلبوا من القاسية قلوبهم ؛ فإنّهم ينتظرون سخطي» . و«الرحيم» في صفة المخلوقين هو المشفق والشفيق ، وفي الخبر تحذير عن صحبة اللِّئام والخوض في مخالطتهم وصداقتهم وتعليق الآمال في عطاياهم وصدقتهم ، وتمام الحديث الأخير : «واسألوا اللّه أن يستر عوراتكم وأن يُؤمن روعاتكم» ؛ يعني : اطلبوا الخير من اللّه مدّة دهركم أي حياتكم ، وتعرّضوا ـ أي استقبلوا ـ لنفحات رحمة اللّه ؛ أي قوارب رحمته . وقيل : هي الساعات التي يُجاب فيها الدُّعاء على ما جاء به الأثر . وفيه إشارة إلى عباد اللّه بالرجاء لسعة رحمة اللّه وقطع الرجاء من غيره تعالى ، و«النفحة» : طرف وقليل ونصبٌ من الرحمة والعذاب وبعض ما يستحقّه العباد ، قال تعالى : « وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ » [٢] .
٤٦١.اِجْمَعُوا وَضُوءَ كُمْ جَمَعَ اللّهُ شَمْلَكُمْ .[٣]
٤٦٢.نَوِّرُوا الْفَجْرَ[٤] ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأجْرِ .[٥]
٤٦٣.تَمَسَّحُوا بِالْأرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ .[٦]
[١] اُضيفت لاقتضاء السياق. [٢] الأنبياء (٢١) : ٤٦ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ٧٠٢ ؛ كنزالعمّال ، ج ٩ ، ص ٣٢٤ ، ح ٢٦٢٤٤ ؛ فيض القدير ، ج ١ ، ص ١٥٠ ، ح ١٠٧ . الأمالي للطوسي ، ص ٣٧٠ ، ح ٤٨ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ١٣٩ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٢٥ ، ص ٣٣ ، ح ٣٠٩١ (وفيه عن الإمام عليّ عليه السلام ) ؛ بحارالأنوار ، ج ٦٢ ، ص ٣٦٥ ، ح ٤٤ (وفيه عن الشهاب و المكارم) ؛ التحفة السنّية ، ص ٣١٢ . [٤] في مسند الشهاب وسائر المصادر : «بالفجر» . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٠٨ ، ح ٧٠٣ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٣ ، ص ٣٣٤ ؛ المعجم الكبير ، ج ٤ ، ص ٢٥١ ؛ نصب الراية ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٦٧٨ ، ح ٩٢٩٢ ؛ تاريخ بغداد ، ج ١٣ ، ص ٤٧ ، ح ٧٠٠٩ ؛ كنزالعمّال ، ج ٧ ، ص ٣٦٣ ، ح ١٩٢٧٦ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ٢٨٦٩ . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٠٩ ، ح ٧٠٤ و ٧٠٥ ؛ المصنّف ، ج ١ ، ص ١٨٧ ، ح ٦ ؛ المعجم الصغير ، ج ١ ، ص ١٤٩ ؛ تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ . المجازات النبويّة ، ص ٢٦٩ ، ح ٢٠٩ ؛ النوادر ، ص ١٠٤ ، ح ٧٣ ؛ بحارالأنوار ، ج ٨٢ ، ص ١٥٨ ، ح ٢٦ (عن المجازات النبويّة) .