ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٢١
ذلك ، فلا تردّد لي فيه كمن لا يعلم عواقب الاُمور . والخبر الآخر : «ما تردّدت في قبض نفس عبدي ...» إلى آخره ، ويكون «ما» هذه أيضاً نافية ، وجوابه محذوف . وعلى الوجه الأوّل الذي هو حديث واحد وهو الصحيح «ما» الثانية مصدريّة ؛ أي : ما ردّدتُ في شيءٍ أنا فاعله تردّدي في قبض نفس عبدي ، فكأنّ هذا المعنى التبس على من روى ذلك على خبرين .
٨٨٧.وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيَ [الْمُؤْمِنُ] بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا تَعَبَّدَ لِي بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ .
٨٨٨.يَا مُوسى [إِنَّهُ] لَمْ يَتَصَنَّعِ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ . وَلَمْ يَتَعَبَّدْ لِيَ الْمُتَعَبِّدوُنَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي .[١]
٨٨٩.هذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي وَلَنْ يُصْلِحَهُ إِلَا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ فَأَكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ .[٢]
٨٩٠.إِذَا وَجَّهْتُ إِلى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مُصِيبَةً فِي مَالِهِ وَبَدَنِهِ أَوْ وَلَدِهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَاناً أَوْ أَنْشُرَ لَهُ دِيوَاناً .[٣]
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ و ٣٢٩ ، ح ١٤٥٨ ـ ١٤٦٠ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٨ ، ص ٢٠٣ ؛ و ج ٦ ، ص ٢٩٦ ؛ المعجم الكبير ، ج ١٢ ، ص ٩٤ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٧٢٣ ، ح ٨٥٧٨ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٦١ ، ص ١١٢ . ثواب الأعمال ، ص ١٧٢ ؛ بحارالأنوار ، ج ١٣ ، ص ٣٤٩ ، ح ٣٧ (وفيه عن ثواب الأعمال) . [٢] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٤٦١ ؛ كتاب المجروحين ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٤ ، ص ١٩٠ ، ح ١٠٠٣ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٨ ، ص ٢٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ١٨ ؛ ح ٥٢٣٥ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٥٥ ، ص ٢٩٠ ، ح ٦٩٩٨ ؛ لسان الميزان لابن حجر ، ج ٥ ، ص ٨٤ ، ح ٢٧٣ . تحف العقول ، ص ٤٥ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٤ ، ص ١٤٨ ، ح ٦٨ . [٣] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٤٦٢ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٧ ، ص ١٥٠ ، ح ٢٠٦٠ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ٦٠٤٣ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٢٨٢ ، ح ٦٥٦١ . الدعوات للراوندي ، ص ١٧٢ ، ح ٤٨٤ . (وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام ) ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٨ ، ص ٢٠٩ (وفيه عن الدعوات) .