ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٤
٤٥٩.اُطْلُبُوا الْفَضْلَ عِنْدَ الرُّحَمَاءِ مِنْ اُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ .[١]
٤٦٠.اُطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللّهِ ؛ فَإِنَّ للّهِِ تَعَالى نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ .[٢]
أي : اجعلوا الزكاة في منع الآفات والعاهات عن الأموال كالحِصن لها ، والعرب تقول لكلّ ممنوع : مُحصَن ، والحِصن يمنع المحذور ، وكذلك الصدقات مانعة مال صاحبه من الخسران والنقصان ، وأصل «الزكاة» : النماء والزيادة ، و«الصدقة» : دواء المريض ، فأشار أنّ الواجب من الزكاة تحفظ الأموال من التلف ، والمستحبّ منها يكون شفاءً للمرضى ، فحثّ على المفروض والمسنون . ثمّ قال : وادّخروا تلاوة الدُّعاء في وقت الرَّخاء ؛ حذراً من حلول البلاء . وقال عليه السلام : «إنّ أعجز الناس من عجز عن الدُّعاء» . [٣] ثمّ قال : إذا رأيتم [٤] رقّةً في قلوبكم وليناً فأكثروا الدُّعاء في ذلك الوقت ؛ فإنّ تلك الرقّة تكون سبب نزول رحمة اللّه . ثمّ قال : وألظُّوا [٥] على المسألة مِنَ اللّه بكلمة يا ذا الجلال والإكرام ، و سَلُوا اللّه بها . يُقال : ألَظَّه ؛ أي : لزمه وألحَّ عليه . وأمّا تفسير «الجلال» : العظمة ، والإحسان
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٠٦ ، ح ٦٩٩ و ٧٠٠ ؛ الموضوعات ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ؛ لسان الميزان ، ج ٣ ، ص ٤٤٧ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ١١١٤ ؛ كنزالعمّال ، ج ٦ ، ص ٥١٩ ، ح ٨٦٨٠٦ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٠٥ . الرواشح السماويّة ، ص ٢٨٦ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٠٧ ، ح ٧٠١ ؛ المصنّف ، ج ٨ ، ص ١٦٨ ، ح ١٥ ؛ المعجم الكبير ، ج ١ ، ص ٢٥٠ ، ح ٧٢٠ ؛ كتاب الدعاء للطبراني ، ص ٣٠ ، ح ٢٦ ؛ الإستذكار ، ج ٧ ، ص ٤٩٨ ؛ التمهيد ، ج ٥ ، ص ٣٣٩ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ح ١١٠٨ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٢٤ ، ص ١٢٣ ؛ كنزالعمّال ، ج ٢ ، ص ٧٤ ، ح ٣١٨٩ ؛ و ج ٧ ، ص ٧٦٩ ، ح ٢١٣٢٥ . [٣] الأمالي للمفيد ، ص ٣١٧ ، ح ٢ ؛ الأمالي للطوسي ، ص ٨٩ ، ح ٤٥ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ٢٦٨ . [٤] في المخطوطة : «رأيته» ، فصحّحناه . [٥] في المخطوطة : «أظنّوا» ، وهو تصحيف ظاهرا .