ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٧
و«الولد» : لفظ يصلح للواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث ، وهو فعل بمعنى المفعول ، ويجمع أيضاً أولاداً وولداناً .
١٦.البَذَاءُ مِنَ الجَفَاءِ .[١]
ينهى عن قول الفحش وأن يكون الإنسان شتّاماً لعّانا ؛ فإنّ تكلّم الفُحش في اللسان نوعٌ من الجفاء . و«الجفاء» : خلاف البرّ ، وقبيح القول مع الناس يكون جفاءً وإن كان محسناً إليهم . وقيل : معناه : لا تعمل سيّئاً ولا تتكلّم بقبيح ؛ فإنّ ذلك من الجفاء الذي يُبعدُ العبد من اللّه تعالى ، وتمام الخبر : «الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنّة ؛ والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار» . وقال عليه السلام : «إنّ اللّه يبغض الفاجر [٢] البذيّ [٣] ؛ لو كان الفحش رجلاً لكان رجل سوء» . [٤] و«البذاء» : خبث اللسان ، وفلان بذيُّ اللسان ، إذا كان مؤذياً سبّاباً [٥] . و«الجفاء» : النبو والارتفاع . وقال النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ والحسن والحسين عليهم السلام : «كيف بكم إن كنتم صرعى وقبوركم
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٥٠ ، ح ٢٧ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ١٣ ، ص ١٠ ؛ موارد الظمآن ، ج ١ ، ص ١٢٦ . وفي الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٥ ، ح ٩ ؛ والغارات ، ج ٢ ، ص ٦٨٩ عن أبي عبداللّه الصادق عليه السلام ؛ وفي وسائل الشيعة ، ج ١٦ ، ص ٣٥ ، ح ٢٠٩٠٥ عن كتاب الكافي . [٢] في المصادر: «الفاحش» و في ضوء الشهاب (المخطوط): الفاجر. [٣] راجع: السنن الكبرى، ج ١٠، ص ١٩٣؛ مسند الحميدي، ج ١، ص ١٩٤، ح ٣٩٤؛ الخصال، ص ٢٦٦، ح ١٤٧. [٤] كتاب الصمت وآداب اللسان لابن أبي الدنيا ، ص ١٨١ ، ح ٣٢٨ ؛ مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ، ص ٣٩ ، ح ٨٩ ؛ المعجم الأوسط ، ج ١ ، ص ١٠٧ (وفي كلّها : ـ «إنّ اللّه يبغض الفاجر البذي») . ورواه المحقّق الأميني رحمه اللهفي الغدير ، ج ٩ ، ص ٢٧٦ عن الطبراني وأبي الشيخ كما في المصادر الثلاثة المذكورة . [٥] اُنظر : العين ، ج ٨ ، ص ٢٠٢ (بذي) ؛ لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٠ (بذأ) .