ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٧٠
بها ، والخُدَعَة الفاعل كالضُّحكة للذي يضحك من الناس . وتحقيق الحديث : أنّ الحرب لا يكون بالشدّة والجلادة والقهر والشجاعة ، وإنّما هو بالحزم والرأي والعلم . وقيل : إنّه عليه السلام قاله في قتل عمرو بن عبد ود . وروي أنّه قاله يوم الأحزاب لمّا بعث نعيم بن مسعود ليُخذّل بين قريش و غطفان و اليهود .
٧.النَّدَمُ تَوْبَةُ .[١]
أي : معظم أركانها الندم ، كما قال : الحجّ عرفة[٢] . واقتصر في التوبة على الندم دون العزم على أن لا يعود إلى مثل الذنب الذي فعله ؛ لأنّه إذا كان مصرّاً غير مقلع فإنّه لا يكون نادماً على الحقيقة . وقال أبو جعفر الطوسي : إذا تاب الرجل من بعض الكبائر مُصرّاً على بعضها يصحّ توبته [٣] . والصحيح أنّها لا تصحّ . قال المرتضى : و حدّ التوبة أنّه ندمٌ على ما مضى وعزمٌ على أن لا يعود إلى مثله ؛ لقبحه أو لوجه قبحه [٤] . و«الندم» من باب الاعتقاد . وقيل : هو من باب العلم ؛ لأنّه إذا فعل فعلاً ثمّ بدا له بعد ذلك أنّ له فيه ضرراً أو فوتَ منفعة ندم على ما فعله . وقيل : هو معنى برأسه ، وقيل : هو التحسّر فقط .
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٢ و ٤٣ ، ح ١٣ و ١٤ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ٣٧٦ و ٤٢٣ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ١٤٢٠ ، ح ٤٢٥٢ ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٨٠ ، ح ٥٨١١ ؛ تحف العقول ، ص ٥٥ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٢٩٢ ، ح ١٦٨ . [٢] عوالي اللئالي ، ج ٢ ، ص ٩٣ ، ح ٢٤٧ و ص ٩٧ ، ح ٢٦٥ و ص ٢٣٦ ، ح ٥ و ج ٣ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٧ ؛ مسكّن الفؤاد ، ص ٤٧ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣٤ ، ح ١١٣٨٨ . [٣] راجع : المبسوط ، ج ٧ ، ص ١٩ . [٤] راجع : مختلف الشيعة ، ج ٩ ، ص ٢٨٨ ؛ المواقف ، ج ٣ ، ص ٥١٢ .