ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٩
وضمّ كلّ كلمة إلى اُختها ؛ إرادة التيسير والتسهيل على الناظر في ذلك . وأمّا مشكلاته : فإنّ الحديث صار بالعرف مختصّاً بأحاديث النبيّ عليه السلام ؛ ولذلك سمّي حملة الأخبار أصحاب الحديث ، فالحديث بمنزلة اسم العلم لأخبار رسول اللّه . وحدّ الكلمة : كلّ لفظةٍ دلّت على معنى بالوضع . و«الوصايا» : جمع وصيّة كمنيّة ومنايا ، والوصيّة : الأمر بما يعمل به الغير مقترناً بوعظٍ . و«المواعظ» : جمع موعظة وهي مصدر ، وإنّما جمع لاختلاف أنواعه . وقيل : إنّما جعل [١] اسماً صريحاً ثمّ جمع ؛ لأنّ المصادر لا يثنّى ولا تجمع . والمَثَل والمِثل ، كالشَّبَه والشِّبه لفظاً ومعنى : وهو كلّ ما يمثّل به الحال . وقوله : «سلمت من التكلّف» كناية عن كونها مطبوعة لا كلفة له في بنائها . والمباني : جمع مبناةٍ ومبنىً . والتعسّف : الأخذ على عسفٍ ، والعَسوف : الظلوم [٢] . والمعنى : ما يقصد بالكلام . وبان : ظهر وبَعُدَ . والتأييد : تفعيل من الأيد وهو القوّة . والفصاحة : الظهور والبيان . والبلاغة : إيصال المعنى إلى القلب في جنس صورة من اللفظ . والسرد : النظم ، ومسرودة ، أي منظومة مؤلّفة [٣] . ومحذوفة الأسانيد ، أي متروكة . والإسناد مصدرٌ جَعَلَه اسماً صريحاً ثمّ جَمَعَه ، وأسناد الأخبار : طرقه التي توصِل الحديث إلى النبيّ عليه السلام من أسماء الرواة ، وقال : إنّه فصّلها باباً باباً على مقتضى مقاربة الألفاظ كما تراه في الكتاب من باب الأمر والنهي ، وباب رُبَّ ، وباب نِعمَ وبئس ؛ ليسهل على من أراد حفظها ولا يختلط عليه . والتناول : الأخذ والإدراك .
[١] في المخطوطة : «جمع» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٢] راجع : العين ، ج ١ ، ص ٣٣٩ ؛ لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٢٤٥ (عسف) . [٣] راجع : العين ، ج ٧ ، ص ٢٢٦ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢١١ (سرد) .