ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٥
نعمته ، واللام في الحمد لاستغراق الجنس . و«اللّه » أصله «إله» مصدر بمعنى المفعول ، كالكتاب والحساب بمعنى المكتوب والمحسوب ، فحذف فاءُ الفعل واُدخل عليه لامُ التخصيص الَّتي يسمّى في غيره لام التعريف ، والفرد والفريد والمنفرد والمتفرّد بالإلهيّة والقدم . والحكيم : فعيل بمعنى مُفعِل . وفاطر السماوات : الذي شقّها من العدم وأخرجها منه ، وهذا مجاز حسنٌ . والصمد : فعيل بمعنى مفعول ، يقال : صمده ، أي قصده ، ويكون المصمَّد غير المجوَّف . والكريم : فعيل بمعنى مفعَّل ، وقيل : هو اسمٌ جامع لجميع الفضائل ، ويكون الكريم فعيلاً بمعنى فاعل كالظريف والعظيم . والبعث : الإرسال والإحياء والإيقاظ . ومحمّد : اسم عَلم لرسول اللّه ، ومعناه : البليغ في كونه محموداً . والجوامع فواعل ، والبدائع فعائل ، واحدتها جامعة وبديعة ، مثل : كافرة وكوافر ، وفضيلة وفضائل . والابتداع : الابتداء وهو من الأبدال . والكلم : عند سيبويه اسم واحد وضع للجمع كالنَّفر والرهط ، وعند الخليل جمع كلمةٍ [١] . والبشارة : كلّ خبر يظهر أثر مسرّته على بَشَرة الوجه [٢] ، والبَشيرُ : فعيل بمعنى مُفَعِّل ، والنذير : فعيل بمعنى مُفعِل . وإذهاب الرجس : عبارة عن ألطاف فَعلَها اللّه لهم ، فامتنعوا عندها عن سائر المعاصي اختيارا لا إجباراً ، وإنّما حظّ اللطف التقريب دون الإلجاء ، لا أنّ هناك رجساً فأذهبه اللّه عنهم ، وهذا كما يُقال : للقيامة معاد ومرجع .
[١] راجع: العين، ج ٥، ص ٣٧٨ (كلم). [٢] راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢ ؛ مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٢١ (بشر) .