ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٥٢٧
٩٠٦.رَبِّ ، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي ، وَاغْسِلْ حُوبَتِي ، وَأَجِبْ دَعْوَتِي .[١]
٩٠٧.اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً سَوِيَّةً ، وَمِيتَةً نَقِيَّةً[٢] ، وَمَرَدّاً غَيْرَ مُخْزٍ وَلَا فَاضِحٍ .[٣]
يقول : يا ربِّ ، أعطِ نفسي حظّاً من التقوى ، لتَخلص بها عن الهوى ؛ يعني : افعل بنفسي ألطافاً تقرّبني من التقوى . وأضاف التقوى إلى النفس ؛ إعلاماً أنّها فعلُها لا فعلُ اللّه فيها ، وإن كانت بتوفيقٍ منه تعالى ، فسأل اللّهَ أوّلاً التوفيق للتقوى، ثمّ العصمة من الهوى بقوله: «وزكّها في المستقبل» . ثمّ قال : ما فعل اللّه في الماضي معه بأن طهّر نفسه من الذنوب والمعاصي [كان بولاية اللّه ] . ثمّ قال : يا ربّ، أعوذُ بك من شرور الأعداء ، وأستدفعُ بقوّتك شرّ الضغائن التي في نحورِهم . و«الدَّرء» : الدفع ، وإنّما استعاذ باللّه منهم لأنّهم لا يخافون اللّه ، وأوحى اللّه إلى موسى عليه السلام : «يا موسى ، حقٌّ أن يُخاف ممّن لا يخافني» . [٤] بكَ ـ يا ربّ ـ أحتال وأطلب . يُقال ما للرجل حولٌ ولا محالة ، ومنه قولنا : «لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ؛ أي : لا حيلة في دفع سوءٍ ولا قوّة درك خيرٍ إلّا باللّه .
[١] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ، ح ١٤٩٦ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ٢٢٧ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ١٢٥٩ ، ح ٣٨٣٠ ؛ سنن أبي داود ، ج ١ ، ص ٣٣٨ ، ح ١٥١٠ ؛ سنن الترمذي ، ج ٥ ، ص ٢١٤ ، ح ٣٦٢١ . بحارالأنوار ، ج ٩٤ ، ص ٢٥٣ . [٢] في المخطوطة : «تقيّة»، وما اُثبت فمن المصادر . [٣] مسند الشهاب ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ و ٣٤٦ ، ح ١٤٩٨ و ١٤٩٩ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج ٧ ، ص ٢٠ ، ح ٢٣ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ، ح ١٥١١ ؛ كنزالعمّال ، ج ٢ ، ص ١٨٢ ، ح ٣٦٤٣ ؛ ميزان الاعتدال للذهبي ، ج ١ ، ص ٦٥٧ ، ح ٢٥٢٧ . تهذيب الأحكام ، ج ٣ ، ص ٨٩ ، ح ٢٤٧ ؛ عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٣٠ ، ح ١٠ ؛ بحارالأنوار ، ج ٥١ ، ص ٢٥٨ (وفيه عن عوالي اللئالي) . [٤] لم نعثر عليه في موضع، ولكن في الفتوحات المكّية، ج ٤، ص ٥٣٥: «خف من لا يخافني».