ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٣٣
ثمّ حثّ على العمل للآخرة ؛ فإنّ اللّه يعطي ما يكفيهم في الدُّنيا تفضّلاً على سبيل التبع ، ويأبى اللّه أن يعطي الآخرة طلّاب الدُّنيا . ثمّ بيّن أنّ اللّه لا يخيّب عبداً دعاه ولا يردّه فيما رجاه إذا اعتقد أنّه لا يكشف السوء إلّا إيّاه . ثمّ ذكر أنّ مِن سعة رحمة اللّه وفضله أنّه لم يضيّق في الشرعيّات عليَّ ولا على اُمّتي ، وقد جعل تعالى برأفته جميع بسيط الأرض ممّا يصحّ الصلاة عليه ، وإذا لم يوجد الماء للطهارة فقد جعل التراب قائماً مقام الماء ، وهذا من فرط رحمة اللّه وكثرة كرامته .
٧١٠.إِنَّ اللّهَ زَوَى لِيَ الْأرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ مُلْكَ اُمَّتِي يَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا .[١]
٧١١.إِنَّ اللّهَ تَجَاوَزَ لاُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ .[٢]
٧١٢.إِنَّ اللّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ[٣] فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا ، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ .[٤]
٧١٣.إِنَّ اللّهَ كَتَبَ الْغَيرَةَ عَلَى النِّساءِ وَالْجِهَادَ[٥] عَلَى الرِّجَالِ ، فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُ[٦]
[١] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٦٦، ح ١١١٣؛ مسند أحمد، ج ٥، ص ٢٧٨؛ صحيح مسلم، ج ٨ ، ص ١٧١؛ سنن الترمذي، ج ٨ ، ص ٣١٩؛ صحيح إبن حبّان، ج ١٦، ص ٢٢١ . [٢] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٦٧، ح ١١١٤ و ١١١٥؛ مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٢٥ و ٤٧٤؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ٨١؛ سنن إبن ماجة، ج ١، ص ٦٥٨، ح ٢٠٤٠؛ سنن النسائى، ج ٦، ص ١٥٧. عوالي اللئالي، ج ١، ص ٤٠٨، ح ٧٣؛ بحارالأنوار، ج ٦٩، ص ٢٨٠ . [٣] في المخطوطة : «الفرج» ، وما أثبت من المصادر . [٤] مسند الشهاب، ج ٢، ص ١٦٨، ح ١١١٦؛ مجمع الزوائد، ج ٤، ص ٧١؛ المعجم الكبير، ج ١٠، ص ٢١٦، ح ١٠٥١٤؛ كنزالعمّال، ج ٣، ص ١٦٠، ح ٥٩٦١. و راجع: الكافي، ج ٢، ص ٥٧، ح ٢؛ المحاسن، ج ١، ص ١٧ . [٥] في مسند الشهاب: «والحياء» . [٦] في جميع المصادر: «منهن».