ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٧
ثمّ خاطب عليه السلام السَّنَةَ المُجْدِبَة فقال : اُبلُغي في الشدّة والمشقّة الغاية تنكشفي . وفيه تنبيه [على] أن لا بقاء للمحنة في دار الدُّنيا كما لا بقاء فيها للنعمة ، و«الأزْمَةُ» : القحط والشدّة . ثمّ أمر بلالاً وهو عبدٌ حبشيٌّ كان يؤذِّن ـ ولعلّه كان ممسكاً ـ فقال : أنفِقْ على نفسِك وعيالك وفي سبيل اللّه ، ولا تقتر عليك وعليهم ، ولا ينقطع مادّة الرزق عنكم ، ولا تُسِئْ ظنَّك بفضل اللّه وكرمه ؛ أي : أنفِقْ ولا تخفْ فقراً . وقيل شبه [١] ذلك أنّه عليه السلام دعا بلالاً ليأتيهم بطعام من بيت رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ]، فجعل يجيءُ قبضاً قبضاً قليلاً قليلاً ، فقال عليه السلام : «أنفق يا بلال» . [٢] ثمّ حثَّ على صلاة الليل فقال : خَبِّرْ ـ أيُّها المخاطَب ـ مَن يَعتاد هذا العمل بالبشارة وبالحال الحسنة ، فمشيه في الظُّلمة إلى المسجد للصلاة سبب الفوز العظيم النافع في ظلمة القبر وفي ظلمات يوم القيامة .
٥٠٧.عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ .[٣]
٥٠٨.عَلَيْكُمْ مِنَ الْأعْمَالِ بِمَا تُطِيقُونَ ؛ فَإِنَّ اللّهَ لَا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا .[٤]
٥٠٩.إِذَا وَزَنْتُمْ فَأَرْجِحُوا .[٥]
[١] في المخطوطة : «سبه» بدون نقطة الباء . [٢] المعجم الأوسط ، ج ٣ ، ص ٨٦ ؛ المعجم الكبير ، ج ١ ، ص ٣٤٠ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٤٢١ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ، ح ٧٥٧ ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ؛ السنن الكبرى ، ج ٦ ، ص ٦٨ ؛ المصنّف ، ج ٣ ، ص ٤٠١ ، ح ٢ . السرائر لابن إدريس ، ج ٢ ، ص ٥٥٩ ؛ تذكرة الفقهاء للحلّي ، ج ٢ ، ص ٦٠٥ ؛ بحارالأنوار ، ج ١٨ ، ص ٢٠٤ . [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٤٢ ، ح ٧٥٨ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٣٥٠ ؛ المعجم الكبير ، ج ١٨ ، ص ٥٦٨ ؛ فتح الباري ، ج ١١ ، ص ٢٥٧ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٥٥٨٥ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٢٨ ، ح ٥٢٩٩ . الأمالي للسيّد المرتضى ، ج ١ ، ص ٤١ ؛ تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى ، ص ١٧٩ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٤٤٣ ، ح ٧٥٩ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ٧٤٨ ، ح ٢٢٢٣ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ١١٥ ، ح ٧٤٧ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٤٩٧ ، ح ٧٥٨٥ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ١٠٠ ، ح ٢٨٢ ؛ و ص ١٠٤ ، ح ٢٩٥ .