ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٦
واجعل حساب نفسك مع الأموات، ثمّ ذكّر ما فيه رياضة النفوس، وإصلاح الأود [١] من الأخلاق، وكفّ النفس عن الشهوات، والإنقطاع من مساوئ العادات، فقال: إترك الريبة إذا اعترضتك، سواء كانت في اُمور الدّنيا وأسبابها وفي قواعد الشرع وأحواله، فهذا أمريدخلك في الشّبهات ويدخل عليك شكّا وخوفا، والنحى إلى ما لايوهمك بل يزيل عنك مادّة الشكّ بالكلّية، والرّيب أن يتوهمّ فيه أمرا فلا ينكشف عمّا يتوهّمه. ويقال: منه رابني يريبني، والإرابة: أن يتوهّم فيه أمرا فلا ينكشف عمّا يتوهّمه، والقول منه أراب يريب. [٢] وبيان الخبر الأخير في تمامه وهو: يا رسول اللّه ، كيف ظالما؟ فقال عليه السلام : «تدفعه عن الظلم» وإنّما ذكر الحديث على خلاف عادة العرب، فإنّهم كانوا ينصرون إخوتهم على الظّلم وغيره، فقطع صلى الله عليه و آله عنادهم وفسادهم وقوّر [٣] ذيعهم [٤] لما قالوا يا رسول اللّه ، ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال: «تمنعه من الظّلم، فذلك نصرك إيّاهُ» .
٤٢١.اِرحَم مَن في الأرضَ يَرحَمكَ مَن في السَّماءِ .[٥]
٤٢٢.اسمَح يُسمَح [لَكَ] .[٦]
٤٢٣.أسبِغِ الوُضوءَ يَزِد في عُمرِكَ، وَسَلِّم عَلى أهلِ بَيتِكَ يَكثُر خَيرُ بَيتِكَ .[٧]
[١] الأود: العِوَج. لسان العرب، ج ٣، ص ٧٥ (أود). [٢] اُنظر: الصحاح، ج ١، ص ١٤١؛ لسان العرب، ج ١، ص ٤٤٢ (ريب). [٣] قور قورة واقتورة واقتاره، كلّه بمعنى قطعه مدوّرا، ومنه: قوارة القميص و البطّيخ «الصحاح، ج ٢، ص ٧٩٩ (قور)». [٤] الذيع: أن يشيع الأمر، يقال أذعناه فذاع وأذعت الأمر وأذعت به وأذعت السرّ إذاعة، إذا أفشيته وأظهرته «لسان العرب، ج ٨ ، ص ٩٩ (ذيع)». [٥] مسند الشهاب، ج ١، ص ٣٧٥، ح ٦٤٧؛ مسند أبي يعلى، ج ٨ ، ص ٤٧٤، ح ٥٠٦٣؛ مسند أبي داود الطيالسي، ص ٤٤؛ المستدرك للحاكم، ج ٤، ص ٢٤٨؛ المعجم الأوسط، ج ٢، ص ١٠١. الفقيه، ج ٤، ص ٣٧٩، ح ٥٨٠٦؛ بحار الأنوار، ج ٧٤، ح ١٦٧. [٦] مسند الشهاب، ج ١، ص ٣٧٦، ح ٦٤٨؛ مسند أحمد، ج ١، ص ٢٤٨؛ المعجم الأوسط، ج ٥، ص ٢١١؛ الجامع الصغير، ج ١، ص ١٥٧، ح ١٠٣٧. [٧] مسند الشهاب، ج ١، ص ٣٧٦، ح ٦٤٩؛ الضعفاء العقيلي، ج ١، ص ١١٩؛ كنز العمّال، ج ١٥، ص ٩٠٩، ح ٤٣٥٧١؛ مسند ابي يعلي، ج ٧، ص ١٩٧ (مع زيادة).