ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٨
العالم هكذا ، إلّا أنّه على ما هو عليه لا إحاطة لأحدٍ من المخلوقين بكيفيّة وقوع هذه الأشياء الخمسة قبل حدوثها ولا نزولها ووقتها على ما بيّن اللّه تعالى في كتابه : « إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ » [١] الآية ، وهو تعالى يعلم تفاصيل كلّ شيء دون خلقه، سواء كان من أفعالهم أو من أفعاله تعالى . وقوله : «جفَّ القلم بما أنت لاقٍ» خاصّ في أفعال اللّه إن اُريد به القضاء والحكم والتقدير ، [و] إن اُريد به العلم يجوز أن يكون عامّاً في أفعاله تعالى وأفعال عباده ، وإن كان اللفظ مشتركاً بين العموم والخصوص في وضع اللّغة ولا صيغة [٢] للعموم ، فكلّ ما لا يصحّ إجراؤه على العموم في قضايا العقول فليحمل على الخصوص ؛ ليجتمع الدلائل العقليّة والسمعية .
٣٩٥.تَجِدُونَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهؤُلَاءِ بِوَجْهٍ .[٣]
٣٩٦.يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافاً الْأَوَّلُ فَالْأوَّلُ ، حَتّى لَا يَبْقى إِلَا حُثَالَةً كَحُثَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ ، لَا يُبَالِي اللّهُ بِهِمْ .[٤]
٣٩٧.يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذى فِي عَيْنِ أَخِيهِ ، وَيَدَعُ الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ .[٥]
[١] لقمان (٣١) : ٣٤ . [٢] كذا قرأناه . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٥٤ ، ح ٦٠٥ و ٦٠٦ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ص ٢٤٥ و ٤٥٥ و ٤٦٥ و مواضع اُخر ؛ صحيح البخاري ، ج ٤ ، ص ١٥٤ ؛ و ج ٧ ، ص ٨٧ ؛ و ج ٨ ، ص ١١٥ ؛ صحيح مسلم ، ج ٧ ، ص ١٨١ ؛ و ج ٨ ، ص ٢٧ ؛ سنن أبي داود ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ، ح ٤٨٧٢ ؛ السنن الكبرى ، ج ١٠ ، ص ١٩٦ ؛ و ج ١٠ ، ص ٢٤٦ ؛ تحفة الأحوذي ، ج ٦ ، ص ١٤٤ . رسائل الشهيد الثاني ، ص ٣٠٨ ؛ شرح الكافي للمازندراني ، ج ١ ، ص ٤٠٩ . [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٥٥ و ٣٥٦ ، ح ٦٠٧ ـ ٦٠٩ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ١٩٣ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٧ ، ص ٣٢١ (مع الاختلاف فيهما) ؛ كتاب أمثال الحديث للرامهرمزي ، ص ١٢٦ ، ح ٩٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ١١ ، ص ١٩٣ ، ح ٣١١٩١ ؛ اُسد الغابة ، ج ٤ ، ص ٣٤٧ . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٥٦ ، ح ٦١٠ ؛ الزهد لابن المبارك ، ص ٢١٢ ؛ الحلية ، ج ٤ ، ص ٩٩ ؛ كتاب الصمت و آداب اللسان لابن أبي الدنيا ، ص ١١٥ ، ح ١٩٤ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٧٥٩ ، ح ٩٩٩٢ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٦ ، ص ١٢٢ ، ح ٤٤١٤١ (مع اختلاف يسير فيه) ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٣٨٨ ، ح ٣٢١٢ . جامع السعادات ، ج ٢ ، ص ٢٣٥ .