ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٤
له» . [١] وفيه إشارة إلى أنّ من لم يَرْضَ بقضاء اللّه فهو كمن أشرك باللّه وأنكر لربوبيّته .
٣٨٨.اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ؛ وَلَا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا إِلَا حِرْصاً ، وَلَا تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلَا بُعْداً .[٢]
٣٨٩.يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ ، ويَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ : الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ ، وَالْحِرْصُ عَلَى العُمُرِ .[٣]
٣٩٠.جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا .[٤]
يعني : قَربت القيامة وأشراطها وانقضاء الدُّنيا وزوالها ، فما بال هذا الخلق في غفلة ، ولا يزدادون إلّا حرصاً على جمعها ومحبّتها والميل إليها ، ولا يعلمون أنّ مَنْ حَرَص عليها فوق الكفاية لا يزداد منها إلّا بُعداً لا ينالها مَدَى العمر ؟! و«الساعة» : الوقت الحاضر ، وسمّيت القيامة [الساعة ]لأنّها تحضر بغتةً وتنتظر كلّ ساعة . ثمّ حذّر عن الزجر[٥] عن الحرص على جمع المال وطول العمر ؛ فإنّهما لا يبليان مع بقاء الدهر في قلب ابن آدم ، ولا يخلو عنهما ولا يرغب عنهما بمضيّ السنين والأعوام ، إلّا مَن عصمه اللّه ووفّقه للرشاد .
[١] كذا تقرأ في المخطوطة . [٢] في المخطوطة : «مال لا يصحّ» . [٣] راجع : تفسير إبن كثير ، ج ٢ ، ص ٤٥٤ ؛ جامع العلوم والحكم لأبي الفرج الحنبلي ، ج ١ ، ص ١٩٣ . [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٤٩ ، ح ٥٩٧ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣٢٤ ؛ علل الدارقطني ، ج ٥ ، ص ١١٥ ؛ الفوائد للرازي ، ج ١٧ ، ص ٣٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ١٩٧ ، ح ١٣٢١ ؛ الدرّ المنثور ، ج ٣ ، ص ٢٣٨ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٤ ، ص ١٩١ ، ح ٣٨٣٣٥ (مع اختلاف يسير في الأخيرين) . [٥] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٤٩ ، ح ٥٩٨ ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ١١٥ و ١٦٩ و ١٩٢ ؛ صحيح مسلم ، ج ٣ ، ص ٩٩ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ٢ ، ص ١٤١٥ ، ح ٤٢٣٤ ؛ سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٣٩٠ ، ح ٣٤٤٢ . الخصال ، ص ٧٢ ، ح ١١٢ ؛ المجازات النبويّة ، ص ٣٥١ ، ح ٢٦٩ ؛ روضة الواعظين ، ص ٤٢٧ ؛ معدن الجواهر ، ص ٢٥ . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٥٠ و ٣٥١ ، ح ٥٩٩ و ٦٠٠ ؛ الحلية ، ج ٤ ، ص ١٢١ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٥٥٤ ، ح ٣٥٨٠ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٥ ، ص ٣٢ ؛ و ج ١١ ، ص ٩٦ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٥ ، ص ١٣٨ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٦ ، ص ١١٥ ، ح ٤٤١٠٢ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٣٣٠ ، ح ١٠٦٣ . الكافي ، ج ٨ ، ص ١٥٢ ، ح ١٤٠ (وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام مع الاختلاف) ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ، ح ٥٨٢٦ ؛ تحف العقول ، ص ٣٧ ؛ التحفة السنيّة، ص ٨٤ . [٧] كذا في للأصل. [٨] في المخطوطة : «ولا» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٩] اُضيفت لاقتضاء السياق.