ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٠
ثمّ قال خبراً آخر في معناه يعني : مَن أذلَّ المبدعين آمنهُ اللّه من أهوال يوم القيامة وشدائدها . ومعنى الخبر الرابع : من أتى عليه الصباح وهو في عافيةٍ من المرض آمنٌ في نفسه عند الكفاية لقوت يومه ، فكأنّما جمعت له الدُّنيا ، وهو ملك في الحقيقة ، و«السِّرب» : النفْس ، و«بحذافيرها» أي بجملتها . وبيان الخبر الأخير وتمامه : «وهو إذا أراد غير ذلك جعل له وزيراً سيّئاً ؛ إن نسي لم يذكّره ، وإن ذكر لم يُعنهُ» ؛ وتأويل ذلك اللطفُ وزيادة التوفيق مع أن يستحقّ أن يريد اللّه به خيراً ، والخذلان لمن كان على خلاف ذلك .
٣٦٥.مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ ، وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ ، وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفْهُمْ ، فَهُوَ مِمَّنْ كَمُلَتْ مُرُوَّتُهُ، وَظَهَرَتْ عَدَالَتُهُ، وَوَجَبَتْ اُخُوَّتُهُ، وَحَرُمَتْ غِيبَتُهُ .[١]
٣٦٦.مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لِحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ .[٢]
٣٦٧.مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ .[٣]
يقول أوّلاً : من عاشر الناس ويكون على هذه الخصال الثلاث فلا بُدَّ مِن أن يُعَدَّ
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ، ح ٥٤٣ و ٥٤٤ ؛ الحلية ، ج ٨ ، ص ٣١٤ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ٢٤ ، ح ٦٥ ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج ٢ ، ص ٢٠٧ ؛ ذكر أخبار أصبهان ، ج ٢ ، ص ٣٠٠ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٩ ، ح ٢٨ (وفيه عن الإمام الصادق عليه السلام مع الاختلاف) ؛ الخصال ، ص ٢٠٨ ، ح ٢٨ ؛ عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٣٣ ، ح ٣٤ ؛ تحف العقول ، ص ٥٧ (مع اختلاف يسير في الأخيرين) . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٢٣ و ٣٢٤ ، ح ٥٤٥ و ٥٤٦ ؛ مسند أحمد ، ج ٤ ، ص ٣٩٨ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٦٨٥ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣٥٧ ؛ تحفة الأحوذي ، ج ٧ ، ص ٧٦ ؛ المعجم الكبير ، ج ٦ ، ص ١٩٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٥ ، ص ٨٠٠ ، ح ٤٣١٧٧ ؛ و ص ٨٠٦ ، ح ٤٣٢٠٣ . [٣] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣٢٤ ـ ٣٣١ ، ح ٥٤٧ ـ ٥٦٦ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ١٣٠ و ١٦٥ و ص ٢٩٣ و ٣٢٣ ؛ صحيح البخاري ، ج ١ ، ص ٣٦ ؛ و ج ٢ ، ص ٨١ ؛ سنن الدارمي ، ج ١ ، ص ٧٦ ؛ صحيح مسلم ، ج ١ ، ص ٨ . الكافي ، ج ١ ، ص ٦٢ ، ح ١ ؛ الاعتقادات للصدوق ، ص ١١٨ ؛ الخصال ، ص ٢٥٥ ، ح ١٣١ ؛ عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢١٢ ؛ كمال الدين ، ص ٦٠ .