ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٧
٣٥٨.مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأخِيهِ الْمُسْلِمِ إِلى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَنْهَجِ بِرٍّ أَوْ تَيْسِيرِ عَسِيرٍ ، أَعَانَهُ اللّهُ عَلى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ يَوْمَ تُدْحَضُ فِيهِ الأَقْدَامُ .[١]
٣٥٩.مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِشِير ، فَهُوَ كَمَنْ غَمَسَ يَدَهُ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَدَمِهِ .[٢]
الخبران الأوّل والثاني كلاهما وعيدٌ للأغنياء الذين يسألون ، فقال أوّلاً : إنّ سؤال الغنيِّ يوجب له النار ، ولا فرق بين القليل والكثير إذا كان غير مضطرٍّ إلى السؤال ، والجمرة شعلة من النار . وكذلك إن سأل الغنيُّ فهو صداعٌ للسامعين والمسؤولين وداءٌ في بطن السائل إن لم يجيبُوه أو يكون كقوله : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَ لَ الْيَتَـمَى ظُـلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا » ، فيكون ما أخذه الغنيُّ حراماً عليه وداءً في بطنه . وقيل : يحتمل أن يكون الداء في بطن المسؤول إن لم يكن معه ما يُعطيه . وقيل : كلاهما يرجعان إلى السائل ، و [٣] المعطي يكون على فضل العطية وشرف منزلتها ، والنافذ [٤] في الاُمور كلّها بصير جلّ جلاله . وفي الخبر الثالث : نهي عن تذليل النفس لأجل لقمةٍ ؛ أي : لا يجوز للمؤمن الذي هو عند اللّه كريم أن يَخرج إلى طعام قومٍ لم يدعوهُ إليه ، ويُعرّض نفسه العزيزة
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣١٥ و ٣١٦ ، ح ٥٣٠ ـ ٥٣٢ ؛ السنن الكبرى ، ج ٨ ، ص ١٦٧ ؛ مجمع الزوائد ، ج ٨ ، ص ١٩١ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ٢ ، ص ٢٨٧ ؛ المعجم الأوسط ، ج ٣ ، ص ٣٥١ ؛ المعجم الصغير ، ج ١ ، ص ١٦١ ، مسند الشاميّين ، ص ٥٣٧ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٤ ، ص ٣١٢ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٥ ، ص ٤٢٨ . عوالي اللئالي ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ، ح ٩١ ؛ الرسالة السعديّة للحلّي ، ص ١٦٢ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٣١٧ ، ح ٥٣٤ و ٥٣٥ ؛ الأدب المفرد للبخاري ، ص ١٢٧ ؛ مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ٣٥٢ ؛ السنن الكبرى ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ؛ معرفة السنن والآثار ، ج ٧ ، ص ٤٣٣ ، ح ٥٩٦٠ . عوالي اللئالي ، ج ٢ ، ص ١١١ ، ح ٣٠٥ (مع اختلاف يسير فيه) ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١٣ ، ص ٢٢٥ ، ح ١٥١٩٨ (وفيه عن عوالي اللئالي) . [٣] في المخطوطة : «هو» بدل «و» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٤] في المخطوطة : «النافذ» ، ويحتمل أن يكون الصحيح : «الناقد» .