ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٩
٣٤٠.مَنْ أَوْلى رَجُلاً مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ مَعْرُوفاً فِي الدُّنْيَا ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَافِئَهُ كَافَأْتُهُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ .[١]
أَمَرَ عليه السلام أوّلاً اُمّته بالثناء على من أتى إليهم معروفاً عند تعذّر إمكان المكافأة بالفعل وغيره . وروي عن النبيّ عليه السلام : «والثناء هو أن يقول : جزاك اللّه خيراً ؛ فإذا فعل ذلك فقد أبلغ في الثناء» [٢] ، ومَن كتمه أي هذا الذي ذكرنا موقوعاً عن رسول اللّه فقد كفر ، يعني ستر حقّه على نفسه من القيام على موجب المكافأة والهديَّة يقتضي الثواب . ومَن اُولي أي اُعطي معروفاً أي هديّةً وهو اسم الإحسان فليكافئ به إن كان يَعلم غرض المُهدى إليه وحسب حالهِ ؛ لأنّ إهداء الهدية على منازل ومراتب ، فإن لم يستطع أي لم يقدر على المكافأة فليذكره أي ليَدْعُ ربّه . وقيل : إنّ تخيَّر عنده وعند غيره ، فإنّ ذِكره عند الناس شكره ؛ يعني : إنّ ذكر النعمة هو أداء لشكره ، وأراد ببني عبد المطّلب كلّ من كان من نسل جدّه عبد المطّلب وإن نزلوا ؛ يعني : مَن أحسن إلى قراباتي إحساناً ولم يكافئوه لعجزهم ، فأنا المكافئ له . وروى الشيخ أبو بكر محمّد بن موسى بن الفرج الدربندي في كتاب تحفة باب الأبواب وشرح الشهاب [٣] هاهنا عن النبيّ عليه السلام أنّه قال : «نحن ولد عبد المطّلب سادة أهل
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ، ح ٤٨٨ ؛ الحلية ، ج ١٠ ، ص ٣٦٦ ؛ تاريخ بغداد ، ج ١٠ ، ص ١٠٣ ؛ علل الحديث لابن أبي حاتم ، ج ٢ ، ص ٣٧٣ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٢ ، ص ٤٢ ، ح ٣٣٩١٣ . الدرّ النظيم للعاملي ، ص ٤٠ . [٢] راجع : مجمع الزوائد ، ج ٨ ، ص ١٨٢ ؛ المصنّف ، ج ٢ ، ص ٢١٦ ؛ مسند الحميدي ، ص ٤٩٠ . [٣] ذكره المؤلف هنا بعنوان «الدربندي» وايضا ذكره ذيل رواية ٥٨٧ بعنوان «الباب الأبوابي» . وباب الأبواب ويقال له «الباب» غير مضاف ، وهو الدربند في شروان وشرح البابي على الشهاب موجود في مكتبة جامعة برنستون بنيوجرسي في أمريكية . ومخطوطة منه في دارالكتب في القاهرة . راجع : الفهرس الشامل للتراث العربي الاسلامي المخطوط ، قسم الحديث ، الجزء الثاني ، ص ٩٩٣ ، الرقم ٤٣٩ ؛ تاريخ التراث العربي ، ج ٢ ، ص ٨ ، ٢١٨٨٤ ب ؛ جامع الشروح والحواشي ، لعبد اللّه محمّد الحبشي ، ج ٢ ، ص ١١٢٩ .