ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٠
ثمّ نهى عن قبول البدعة في الدِّين ، ومَن أظهر في الشريعة أمراً مِن قِبل نفسه فرُدّوه ؛ فكلّ ما ليس من الكتاب والسنّة فهو منقوص مردود يوجب ظاهرُه إفسادَه وإبطاله ، ولا تَقبلوا إلّا ما قام الدليل على أنّه من كلام اللّه ورسوله وأوامره ونواهيه . ثمّ أمر بالتأنّي في الاُمور وترك العجلة فيها ، يقول : مَن ثَبَتَ في جميع اُموره يُصِب المراد ويقرب عليه إصابته ، ومن ركب الاُمور على عجلة ومِن غير بصيرة وثبتٍ يقع في الخطأ أو يقرب وقوعه في الخطأ . ومفهومه : أنّ الغالب في حال المتأنّي إصابة المراد ، والغالب أن يكون من المستعجل الخطأ والزلل . ومَن يزرع فعل الخير يجد جزاء ذلك ما يرجوه ويهواه ، ومَن يزرع فعل الشرّ يَرَ جزاء فعله ما يخافه ويخشاه . ومثله قوله عليه السلام : «كما تَدين تُدان» [١] ؛ أي : كما تَفعل تُجازى به .
٢٧١.مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالعَطِيَّةِ .[٢]
٢٧٢.مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللّهَ [و] مَنْ أَحَبَّ أنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَّكَّلْ عَلى[٣] اللّهَ ، ومَنْ أحبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ .[٤]
[١] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٣٤ ، ح ١٨ ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ٢١ ، ح ٤٩٨١ ؛ إرشاد القلوب ، ج ١ ، ص ١٤١ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٣٣ ، ح ٣٦٦ ؛ الفتوحات المكّيّة ، ج ٤ ، ص ١٤٨ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٦ ، ص ١١٨ ، ح ٤٤١٢٤ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٢٣١ ، ح ٢٣٩٨ ، و ص ٣١٠ ، ح ٢٧٨٤ . الكافي ، ج ٤ ، ص ٢ ، ح ٤ ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤١٦ ، ح ٥٩٠٤ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٥٣٢ ، ح ٩ ؛ الخصال ، ص ٦٢١ ؛ عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٥٩ ، ح ٢٠٤ . [٣] في المخطوطة : «فليتّق» بدل «فليتوكّل على» ، وما اُثبت من المصادر، وما ذكره الشارح يدل عليه. [٤] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ٢٣٤ و ٢٣٥ ، ح ٣٦٧ و ٣٦٨ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٢٧٠ ؛ مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ، ص ١٩ ، ح ٥ ؛ كشف الخفاء ، ج ١ ، ص ٣١٢ ، ح ١٠٠٨ . الفقيه ، ج ٤ ، ص ٤٠ ، ح ٥٨٥٨ ؛ الأمالي للصدوق ، ص ٣٨١ ، ح ٤٨٦ ؛ معاني الأخبار ، ص ١٩٦ ، ح ٢ ؛ روضة الواعظين ، ص ٤٢٦ (وفي الكلِّ مع اختلاف يسير) .