ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٦
٢٠٩.الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ .[١]
٢١٠.الضِّيَافَةُ عَلى أَهْلِ الوَبَرِ ، وَلَيْسَتْ عَلى أَهْلِ الْمَدَرِ .[٢]
يقول : اكتفوا بالقرآن واستغنوا به ؛ فإنّ القرآن كفاية لا حاجة بعده ، ولا غنى دون القرآن . وقيل : من رأى فقره وغناه بالقرآن ، فقد علم يقيناً أن لا فقر دون جهله ، ولا غنى دون علمه . وقيل : إنّ مَن عَلِمَ القرآن وأحكامه فهو غنيٌّ في الدِّين والشريعة[٣] ، وهذا الغنيُّ لا يفتقر قطّ ، ولا غنى بغير القرآن . وذكر الغنى ونسبته إلى القرآن ؛ لأنّ غنى الإنسان إنّما يكون بما يملكه من شيء شريف ، ولا شيء أشرف مرتبة من القرآن ، ولا غنيَّ أفضل قدراً من حامله . ورُوي : «أهل القرآن أهل اللّه وخاصّته» . [٤] ومعنى الخبر الثاني : أنّ مَن يَعلم أنّ المرض والصحّة والغنى والفقر وسعة الرزق وضيقه كلّها بقضاءٍ من اللّه وقدرٍ ؛ لمصلحة يراها للخلق ، اطمأنّ قلبه ، وسكنت نفسهُ إلى أحكام الحقّ ، ويرضى في حالتي الشدّة والرخاء ، وإن سأل اللّه العافية ؛ فإنّ عند الدعاء يتغيّر المصلحة ، ولا يهتمّ من أيقن بأنّ مثل ذلك قضاء اللّه . و«الإيمان» هاهنا
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٨٢ و ٢٨٣ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ٥٩ و ٦٥ و ١٠٤ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ؛ صحيح البخاري ، ج ٣ ، ص ٥ و ٣٩ و ١٨٧ ؛ و ج ٥ ، ص ٩٦ ؛ و ج ٨ ، ص ٩ و ١١٦ ؛ صحيح مسلم ، ج ٤ ، ص ١٧١ . الكافي ، ج ٥ ، ص ٤٩١ ، ح ٢ ؛ و ج ٧ ، ص ١٦٣ ، ح ٣ ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص ٢٦٢ ؛ المقنع للصدوق ، ص ٤٠١ ؛ الخصال ، ص ٢١٣ ، ح ٣٥ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٩٠ ، ح ٢٨٤ ؛ صحيح إبن حبّان ، ج ١٣ ، ص ٨٩ ؛ الكامل ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ؛ تاريخ بغداد ، ج ٥ ، ص ١٧٧ ؛ الإستذكار ، ج ٨ ، ص ٣٦٨ ؛ التمهيد ، ص ٢١ ، ح ٤٤ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ١٢٨ ، ح ٥٢٤٣ ؛ كنزالعمّال ، ج ٩ ، ص ٢٤٧ ، ح ٢٥٨٦٧ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٣٦ ، ح ١٦٤٥ . [٣] في المخطوطة : «ولا شريعة» بدل «والشريعة» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٤] عيون الحكم ، ص ٧١ ؛ مسند أحمد ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ ؛ كنز العمّال ، ج ١ ، ص ٥١٢ ، ح ٢٢٧٨ .