ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٠
عند نفسه ، وتأوّل ، فإنّ ذلك غير نافع له ولا مُخرج له من الحِنث ، واليمين على نيّة المستحلِف ، ولا ينفعه الكفّارة حتّى يتوب إلى اللّه من جُرأته وإقدامه على الحلف كاذباً ، و الخروج إلى ذي الحقّ من حقّه . فأمّا إذا كان مظلوماً أو قصد الحالف بيمينه حقناً لدم مسلم ويورّي فلا [١] بأس ، ومعنى الخبر الأخير نهيٌ أن يجعل الإنسان عادته أن يحلف في كلّ صغيرٍ وكبيرٍ ولا يُبالي بكونه صادقاً أو كاذباً ؛ فإنّ الحالف كذباً على الماضي يتأثّم ويتحرّج ويَذلّ في أعين الناس ، وآخر هذا : الندمُ ، وإن حلف على المستقبل بأن يفعل طاعةً أو مباحاً ثمّ لا يفعله اختياراً فيحنث ويلزمه الكفّارة فضلاً عن إثمه ، ومَن حلف صادقاً فهو معظِّم للّه ولا شيء عليه . على أنّ الأولى أن لا يحلف الإنسان وإن كان صادقاً بين الناس ، فربّما اتُّهمَ بكونه كاذباً . يعني : إن كانت صادقةً ندم ، وإن كانت كاذبةً حنث ؛ فهي من الوجهين مكروهة .
١٩١.السَّلَامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنا ، وَأَمَانٌ لِذِمَّتِنَا .[٢]
١٩٢.عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ .[٣]
١٩٣.الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ .[٤]
[١] لَهِجَ بالأمر لَهَجا ، ولَهْوَجَ وألْهَجَ كلاهما : اُولع به واعتاده ، وألهجته به ... «لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٥٩ (لهج)» . [٢] راجع : العين ، ج ٢ ، ص ٣٠١ ؛ ولسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢١ ؛ ومجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٠٢ (بلقع) . [٣] في المخطوطة: «يفتقر»، والمناسب ما اُثبت. [٤] الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٤٧ ، ح ٤ (وفيه عن الإمام عليّ عليه السلام ) ؛ وج ٧ ، ص ٤٣٥ ، ح ٢ (عن الرسول صلى الله عليه و آله ) ؛ الخصال ، ص ١٢٤ ، ح ١١٩ (وفيه عن الإمام عليّ عليه السلام ) ؛ المبسوط للطوسي ، ج ٦ ، ص ١١٦ ؛ كنزالعمّال ، ج ١٦ ، ص ٦٩٦ ، ح ٤٦٣٨٣ . [٥] في المخطوطة : «سلفة» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٦] في المخطوطة : «بالكرب» . [٧] ألغز كلاسه وفيه: عمّى مراده، واللّغز: ميلك بالشيء عن وجهه. القاموس المحيط، ج ١، ص ٧٢١ (لغز). [٨] في المخطوطة : «ولا» . [٩] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٧٩ ، ح ٢٦٢ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ٧٣ ، ح ٤٨٤٥ ؛ كنزالعمّال ، ج ٩ ، ص ١١٤ ، ح ٢٥٢٤٢ . جامع الأخبار ، ص ٨٩ ؛ بحارالأنوار ، ج ٧٣ ، ص ١٢ ، ذيل ح ٤٦ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٨ ، ص ٣٦٠ ، ح ٩٦٧٠ (وفيه عن تفسير أبي الفتوح) . [١٠] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٦٣ ؛ سنن الدارمي ، ج ١ ، ص ١٣٨ ؛ المصنّف ، ج ٨ ، ص ١٧٩ ، ح ١١ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٢٧ ، ص ٦٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٣٥١ ، ح ٢٢٩٩ ؛ و ج ٢ ، ص ١٦٠ ، ح ٥٤٧١ . إرشاد القلوب ، ج ١ ، ص ١٥ (مع اختلاف فيه) . [١١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٨٠ ، ح ٢٦٤ ؛ مسند أحمد ، ج ٢ ، ص ٢٨٣ ؛ و ج ٤ ، ص ٣٤٣ ؛ سنن الدارمي ، ج ٢ ، ص ٩٥ ؛ صحيح البخاري ، ج ٦ ، ص ٢١٤ ؛ سنن إبن ماجة ، ج ١ ، ص ٥٦١ ، ح ١٧٦٥ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ١ ؛ المحاسن ، ج ٢ ، ص ٤٣٥ ، ح ٢٧١ ؛ قرب الإسناد ، ص ٧٤ ، ح ٢٣٧ ؛ ثواب الأعمال ، ص ١٨٢ (مع اختلاف يسير في الأربعة الأخيرة) .