ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٨١
١٧٤.يَدُ اللّهِ عَلَى الجَمَاعَةِ .[١]
١٧٥.الصَّمْتُ حُكْمٌ ، وَقلِيلٌ فاعِلُهُ .[٢]
معنى الخبر الأوّل أمرٌ وإن كان على لفظ الخبر ؛ يقول : ينبغي ويجب أن يكون إمام الصلاة[٣] أقرأ الجماعة ؛ فإنّه يضمن عنهم قراءَتهم ، وكذلك يجب أن يكون المؤذِّن مؤتمَناً أميناً في مواقيت الصلاة لا يؤذِّن قبل دخولها ، والمؤذِّنون أرفع الناس درجةً وأعلاهم شأناً ، يَستشرفون أعناقهم لثواب اللّه ويطلعونها ، فطول العُنق استعارةٌ ومَجازٌ ، ويجوز أن يكون حقيقةً ، وروي «إعناقاً» بكسر الهمزة ، وهو سرعة السير ؛ لأنّهم أسرع إلى الجنّة . وتقدير الخبر الثالث : شفاعتي مخصوصة ومدّخرةٌ لأهل الكبائر ، أي الذين ارتكبوا الذُّنوب الكبار من اُمّتي وهم المؤمنون الذين أقرّوا على الحقيقة بتوحيد اللّه وعدله وصحّة ما جاء به رسول اللّه ؛ أي : إنّهم يخرجون من النار بشفاعتي لهم إلى اللّه في حقّهم بعد ما دخلوها وصاروا حُمَماً ، وهذا أمانٌ لقطع رجاء المذنبين من أهل الإيمان . ثمّ شرَّف الأنصار وهم أهل المدينة الذين آووا رسول اللّه ونصروه فقال : إنّهم بطانتي وخاصّتي وجماعتي وموضع أسراري . والكَرْش : الجماعة من الناس ، وقد يكون عيال الرجل وأهله [٤] . و«العيبة» : التي يخزن المرء فيها حُرَّ متاعه ومصون
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٦٧ ، ح ٢٣٩ ؛ سنن الترمذي ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٣٥٦ ؛ سنن النسائي ، ج ٧ ، ص ٩٢ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ١١٥ . الأمالي للطوسي ، ص ٢٣٧ ، ح ٥ ؛ الفصول المختارة ، ص ٢٣٧ ؛ نهج البلاغة ، ج ٢ ، ص ٨ ، الخطبة ١٢٧ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، ح ٢٤٠ ؛ أدب المجالسة لابن عبد البرّ ، ص ٧٦ ، ح ١٣٦ ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ، ص ٢٠ ، ح ٤٧ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٥ ، ص ١٦٩ ؛ كنزالعمّال ، ج ٣ ، ص ٣٥٠ ، ح ٦٨٨٠ . مجموعة ورّام ، ج ١ ، ص ١٠٤ و ١٠٨ ؛ شرح مئة كلمة لابن ميثم ، ص ١٤٨ . [٣] في المخطوطة : «إماما لصلاة» . [٤] راجع : لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٤٠ ؛ مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ١٥٢ (كرش) .