ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٠
وتغييرات النسب كثيرة ؛ منها أن يقال : الحكمة يمانيَة ـ بتخفيف ياء النسب ـ ورجلٌ يمان ، والجمع يمانون .
١١٩.الإيمانُ قَيَّدَ الفَتْكَ .[١]
١٢٠.عَلَمُ الإيمانِ الصَّلَاةُ .[٢]
كانوا في الجاهلية يَفتِك بعضهم ببعض ، فلمّا جاء الإسلام حرّم اللّه الفتك ، وأمر رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يدعوا الكفار أوّلاً إلى الإسلام ، فإذا لم يجيبوا بعد إقامة الحجة وإظهار المعجز جاهدهم . وقال عليه السلام : «لا فتك في الإسلام» [٣] . و«الفَتْك» : قتل الرجل غيره على غرّة وغفلةٍ منه ، يقال : فَتَكَ به فتكاً ، إذا قتله بغتةً . وروي : «الإيمان قَيْد الفتك» ، وقيل : هو فجأةٌ قِبَل مَن له أمان ، وقد حرّمه رسول اللّه على الحالات كلِّها . و«العَلَم» : العلامة ؛ وذلك لأنّ الإيمان تصديق بالقلب ، ولا يطّلع عليه أحدٌ إلّا اللّه ، فكلّ واحدٍ من المؤمنين يُعلمُ يقيناً أنّه مؤمنٌ ويُعلم أنّ من يَظهر على يده معجز من الأنبياء والأوصياء ومن يشير إلى كونه مؤمناً نبيّ أو وصيّ إنّه مؤمنٌ ، وكلُّ من سواهم فإنّما نحكم نحن بإيمانه إذا رأيناه يتعاطى معالم الإيمان من القيام بأداء الواجبات الشرعية من الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، ومِن أكبر علاماته وأظهرها الصلاة ، فتستدلُّ بها على إيمان رجل حُكماً ؛ فإنّا متعبِّدون بأن نحكم بإيمان كلّ من يُظهر التوحيد والعدل بحيث لا يَنقضهما جملةً ولا تفصيلاً ، ولا
[١] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٢٩ ، ح ١٦٤ ؛ مسند أحمد ، ج ١ ، ص ١٦٦ ؛ وج ٤ ، ص ٩٢ ؛ سنن أبي داود ، ج ١ ، ص ٦٣١ ، ح ٢٧٦٩ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ٤ ، ص ٣٥٢ ؛ و ج ٤ ، ص ٣٥٣ . الكافي ، ج ٧ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٦ (وفيه : «الإسلام» بدل «الإيمان») ؛ التهذيب ، ج ١٠ ، ص ٢١٤ ، ح ٨٤٥ ؛ المجازات النبويّة ، ص ٣٥٦ ، ح ٢٧٥ ؛ عوالي اللئالي ، ج ٢ ، ص ٢٤١ ، ح ٧ ؛ إعلام الورى ، ص ٢٢٥ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١٣١ ، ١٦٥ ؛ الفائق في غريب الحديث ، ص ٢٨٩ ؛ فيض القدير ، ج ٣ ، ص ١١٢ ، ح ٢٨١٨ ؛ كشف الخفاء ، ج ٢ ، ص ٣١ . جامع الأخبار ، ص ٧٣ ؛ معارج اليقين في اُصول الدين ، ص ١٨٤ ، ح ٤٤٨ ؛ أعيان الشيعة ، ج ١ ، ص ٣٠٤ . [٣] تاريخ مدينة دمشق ، ج ٣٧ ، ص ٤٧٨ .