ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤
عن والدي رحمه الله عن السيّد فخار بن معد الموسوي ، عن القاضي ابن الميداني ، عن القاسم بن الحسين ، عن القاضي أبي عبداللّه المصنّف . [١] قال الشيخ منتجب الدين : السيّد فخر الدين شميلة بن محمّد بن هاشم الحسيني ، عالم صالح ، روى لنا كتاب الشهاب للقاضي أبي عبداللّه محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي عنه . [٢] و ذكره في البحار بقوله : كتاب الشهاب و إن كان من مؤلّفات المخالفين ، لكنّ أكثر فقراته مذكورة في الخطب والأخبار المرويّة من طرقنا ، ولذا اعتمد عليه علمائنا وتصدّوا لشرحه . [٣] قال المحدّث النوري : وربّما يستأنس لتشيّعه باُمور : منها : توغّل الأصحاب على كتابه ، والاعتناء به ، والاعتماد عليه ، وهذا غير معهود منهم بالنسبة إلى كتبهم الدينيّة ، كما لا يخفى على المطّلع بسيرتهم . ومنها : أنّه قال في خطبة الكتاب بعد ذكر النبيّ صلى الله عليه و آله : أذهب اللّه عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيرا ، ولم يعطف عليهم الأزواج والصحابة ، وهذا بعيد عن طريقة مؤلّفي العامّة غايته . ومنها : أنّه ليس في تمام هذا الكتاب من الأخبار الموضوعة في مدح الخلفاء ـ سيّما الشيخين ، والصحابة ـ خبر واحد مع كثرتها ، وحرصهم في نشرها ودرجها في كتبهم بأدنى مناسبة ، مع أنّه روى فيه قوله صلى الله عليه و آله : «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق» . ومنها : إنّ جلّ ما فيه من الأخبار موجود في اُصول الأصحاب ومجاميعهم ، كما أشار إليه المجلسي أيضا ، وليس في باقيه ما ينكر ويستغرب ، وما وجدنا في كتب العامّة له نظيرا ومشابها .
[١] بحار الأنوار ، ج ١٠٤ ، ص ٧٨ . [٢] فهرست منتجب الدين ، ص ٧١ ، الرقم ١٩٢ . [٣] بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ٤٢.