ضياء الشهاب في شرح شِهاب الأخبار - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٩
الفراش والوضوء بالماء البارد ، فيكون أعظم لثوابه وأكثر ، كالربيع له ؛ فإنّه أيّام الخِصب والسعة ، وعلى هذا قوله : « إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطْئا وَ أَقْوَمُ قِيلاً » [١] .
١٠٥.الدُّعَاءُ سِلَاحُ المُؤْمِنِ .[٢]
يقول : إذا لم يمكنكم[٣] مقاومة عدوٍّ فعليكم أن تَرموه في الليلة الظَّلماء بسهام الدعاء عن قول الإخلاص بلا رياء ؛ فإنّ المؤمن إذا عجز من العدوّ دعا عليه وحاربه بالدعاء ؛ فإنّه سلاحٌ عند الحوادث والنوازل وعلى الشيطان وجميع أهل العدوان . وكان الناس ليلة البدر قد ناموا كلّهم ، ورسول اللّه قائم في أصل شجرة يصلّي ويدعو إلى الصباح ، فأمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوِّمين لمّا عيتِ [٤] الصفوف . وكتب عليٌّ عليه السلام إلى معاوية : «أتلعب بالدعاء وتَزدريهوما يدريك ما فعل الدعاء سهام الليل لا تخطي ولكنلها أجلٌ والأجل القضاء» [٥]
١٠٦.الصَّلَاةُ نُورُ المُؤْمِنِ .[٦]
معناهُ : إنّ الصلاة تنوّر المؤمن ظاهره وباطنه [وَ] تنوّر قلبه ، ويكون نوراً على جبينه يُعرف به ، وكذا يكون نوراً له يوم القيامة ، فهذا على العموم . وقيل : إنّ اللام
[١] المزمل (٧٣) : ٦ . [٢] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١١٦ ، ح ١٤٣ ؛ المستدرك للحاكم ، ج ١ ، ص ٤٩٢ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ، ح ٤٣٩ ؛ و ج ٣ ، ص ٣٤٦ ، ح ١٨١٢ ؛ الجامع الصغير ، ج ١ ، ص ٦٥٥ ، ح ٤٢٥٨ . الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٦٨ ، ح ٢ (وفيه عن الإمام عليّ عليه السلام ) و ح ٣ ؛ ثواب الأعمال ، ص ٢٦ ؛ الدعوات ، ص ١٨ ، ح ٤ (وفيه مع اختلاف يسير) ؛ المجازات النبوية ، ص ٢١٠ ، ح ١٧١ ؛ مكارم الأخلاق ، ص ٢٦٨ . [٣] في المخطوطة : «يمكنهم» ، والظاهر أنّه تصحيف . [٤] أي تعبت، و عجزت «مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٨٩ (عيي)» . [٥] راجع : المجتنى من دعاء المجتبى ، ص ٧٧ ؛ فيض القدير ، ج ٣ ، ص ٧٠٣ . [٦] مسند الشهاب ، ج ١ ، ص ١١٧ ، ح ١٤٤ ؛ مسند أبي يعلى ، ج ٦ ، ص ٣٣٠ ، ح ٣٦٥٥ ؛ الكامل لابن عدي ، ج ٥ ، ص ٢١٧ و ٢٤٧ ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٣٦ ، ص ١٩٨ ؛ الجامع الصغير ، ج ٢ ، ص ١٢٠ ، ح ٥١٨٠ ؛ كنزالعمّال ، ج ٧ ، ص ٢٨٨ ، ح ١٨٩١٥ . جامع الأخبار ، ص ٨٥ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٣ ، ص ٩٢ ، ح ٣٠٩٨ ؛ معارج اليقين في اُصول الدين للسبزواري ، ص ٢١٨ ، ح ٥٤٩ .